البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٣٤ - الفصل التاسع فى العكس
قولك: «ليس كل حيوان انسانا» صادق و لا يصدق قولك «ليس كل انسان حيوانا» .
و أما الممكنات فليس يجب لها عكس فى السلب اذ يجوز أن ينفى شيء عن شيء بالامكان الخاص و العام جميعا و ذلك المنفى عنه لا ينفى عن هذا لانه موضوعه الخاص الّذي لا يعرض الاله، كما ضربنا من مثال (الضحك) و (الكتابة) للانسان اذ يصدق أن يقال: «لا شيء من الناس بكاتب أو ضاحك» و لا يصدق سلب (الانسان) عن (الكاتب) و (الضاحك) فان كل (كاتب أو ضاحك انسان بالضرورة) .
و أما فى الايجاب فيجب لها عكس و لكنه ليس يجب أن يكون خاصا بل عاما فى الممكنين جميعا فان المتحرك بالارادة ممكن للحيوان و الحيوان ضرورى له فيجب أن يكون العكس على وجه يشمل الضرورى مع الممكن الخاص و ذلك هو الممكن العام.
و أما أن الممكن لا بدّ منه فانه اذا كان «كل ب ج» أو «بعض ب ج» بأى امكان شئت «فبعض ج ب بالامكان العام» و الا فليس يمكن أن يكون شيء من (ج ب) و يلزمه بالضرورة «لا شيء من ج ب» و ينعكس الى: «لا شيء من ب ج بالضرورة» و قد قلنا: «ان كل ب ج» أو «بعض ب ج بالامكان» هذا خلف.
و ربما خطر ببال أحد أن السالبة الممكنة الخاصة كلية كانت أو جزئية فى قوة الموجبة و الموجبة تنعكس فالسالبة لم لا تكون منعكسة، فيزيل شغل قلبه بأن عكس الموجبة موجبة بالامكان العامى و الموجبة لا تصلح أن تكون عكسا للسالبة لمخالفة القضيتين فى الكيفية و لا يجب انقلابها من الايجاب الى السلب لكونها [١] من الممكن العامى.
[١] -لكونها من الممكن العامى أى و الممكن العامى اذا انقلب من الايجاب الى السلب