البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٨٣ - الفصل التاسع فى الجنس و النوع و الفصل و الخاصة و العرض العام
ذاتيته بالنسبة الى المركب منه و من الحيوانية فقط، لم يكن بينه و بين العرضيات فرق فان جميعها ذاتية بهذا الاعتبار، اذ البياض ذاتى للجسم الابيض اذا أخذ الجسم من حيث هو أبيض و الضحك ذاتى للحيوان الضاحك من حيث هو ضاحك.
فقد عرفت بهذا أن اعتبار كون الفصل ذاتيا للجنس هو غير اعتبار كونه ذاتيا للنوع المقوّم به.
فان ذاتيته بالنسبة إليهما على اختلاف، أما بالنسبة الى النوع فهو داخل فى معناه، و أما الى طبيعة الجنس التى هى حصة [١] هذا النوع فغير داخل فى معناها بل مقوّم لها فى الوجود فقط، اذ لو لا الفصل لما تصور تقومها أصلا.
و اعلم أن طبيعة الجنس اذا تقوّمت بالفصل نوعا استعدّت بعد ذلك لما يلحقها من اللوازم و العوارض الغير الذاتية و قبل اقتران الفصل بذلك الجنس لا يتصوّر اقتران شيء من اللوازم التى تتبع ذلك النوع به بل جميعها تسنح بمعنى تعرض-بعد الفصل.
و هذا المتقوم بالفصل قد يكون نوعا أخيرا، و قد يكون نوعا متوسطا كالحيوان المتقوم بالحساس الّذي هو فصله.
و ما هو مثل الحساس الّذي هو فصل جنس الشيء، فهو ذاتى مشترك لجميع الأنواع الواقعة تحت ذلك الجنس و مع ذلك لا يقال عليها فى جواب «ما هو» باعتراف المنطقيين، فتعرف به أنه ليس كل ذاتى مشترك مقولا فى جواب «ما هو» .
و الفصل و ان لم يكن ذاتيا مقوّما لطبيعة الجنس المطلقة فهو مقسّم لها.
ق الحيوان و هو الانسان ليست وحدها كافية فى الدلالة على أنه ذاتى له.
فلا بد لكونه ذاتيا من أمر اخر و هو تحصيله لحصة الجنس فى الوجود كما سبق و لوا اكتفى المصنف فى الفرق بين الفصل و غيره بما ذكره الشيخ لبعد عما لا حاجة إليه.
[١] -حصة هذا النوع الخ أى حصة الجنس المحصلة فى هذا النوع.