البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٨١ - الفصل التاسع فى الجنس و النوع و الفصل و الخاصة و العرض العام
الوجود.
مثل ما اذا قيل الجزئى أىّ شيء هو أو أىّ موجود هو و حينئذ يكون الجواب بماهيته.
لأنه يطلب بهذا السؤال جميع ماله فى ذاته بعد الشيئية و الوجود، و ذلك ماهيته فتكون لفظة أىّ شيء هو، او أىّ موجود هو أى ما هو سوى الشيئية و الوجود.
هذا اذا قرن أىّ بلفظة «الشيء» أو «الموجود» ، أما اذا قرن بغيره من الأمور العامة، كان المراد طلب تمييزه عن مشاركه فى العام فكل مميز صالح لجوابه و ان لم يكن ذاتيا و هذا القسم من الذاتى الّذي ليس بدالّ على الماهية مميز لا محالة فكان صالحا لهذا الجواب.
و قد يسمى باسم الفصل و ان كان كل مميز فصلا سواء كان ذاتيا أو عرضيا، لكن المنطقيين خصوا بهذا الاسم المميز الذاتى، و حدّه أنه الكلى المقول على النوع فى جواب أىّ ما هو فى ذاته.
و اعلم: أن الفصل اذا اقترن بطبيعة الجنس قومها نوعا فهو ذاتى لطبيعة الجنس، كالنطق الّذي يقوم الحيوان نوعا هو الانسان لكنه ليس ذاتيا لطبيعة الجنس المطلقة مثل الحيوان المطلق فى مثالنا اذ الحيوانية المطلقة قد تخلو عن النطق، و لا يتصور خلو الشيء عن ذاتياته بل هو ذاتى لطبيعة الجنس المخصصة فى الوجود التى هى حيوانية الإنسان دون حيوانية غيره من الأنواع.
فان تلك الحيوانية انما تتقوّم نوعا محصلا بالنطق، فالنطق و ان كان ذاتيا للمقوّم نوعا الّذي هو مركب من الحيوانية و النطق.
فهو ذاتى [١] أيضا للحيوانية المخصصة دون اعتبار النطق معها، اذ لو كانت
[١] -فهو ذاتى للحيوانية المخصصة دون اعتبار النطق معها الخ معنى كونه ذاتيا للحيوانية المخصصة انها لا تكون حصة للنوع بالفعل بحيث تكون حقيقة محققة الا