البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٨٧ - الفصل الرابع فى القياسات الشرطية من الاقترانات
ما ذكرناه، غير أن النتيجة منفصلة بمعنى عدم الخلو لا عدم الاجتماع و موضوعها [١] موضوع المنفصلة، و محمولات الانفصال هى محمولات الحمليات مثاله: «كل عدد اما زوج و اما فرد و كل زوج منقسم بمتساويين و كل فرد لا ينقسم بمتساويين فكل عدد اما منقسم بمتساويين أو غير منقسم بمتساويين.
و ان كانت الحملية واحدة فالنتيجة أيضا منفصلة بمعنى عدم الخلو و أجزاؤها أجزاء المنفصلة التى هى جزء القياس، لكن محمول الحملية بدل موضوعها. [٢]
و أما الاقتران بين متصل و منفصل فهو اما فى جزء تام و ينبغى أن تكون المتصلة صغرى و المنفصلة كبرى و المنفصلة موجبة و احداهما لا محالة كلية و ما لم تكونا كليتين لم تكن النتيجة كلية، فيجوز أن يقال انه ينتج متصلة و يجوز أن يقال انه ينتج منفصلة مثاله: «ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود و اما أن يكون النهار موجودا و اما أن يكون الليل موجودا» ينتج على وجهين اما متصلة هكذا: «فان كانت الشمس طالعة فليس الليل موجودا، » أو منفصلة هكذا «اما أن تكون الشمس طالعة و اما أن يكون الليل موجودا» .
و اما فى جزء غير تام و يجب فى الطبيعى منه أن يكون محمول التالى موضوعا فى أجزاء الانفصال و التالى كليا موجبا، ينتج الانفصال على الباقى من التالى و تكون النتيجة متصلة منفصلة التالى مثاله: «ان كان هذا الشيء كثيرا فهو ذو عدد، و كل ذى عدد فاما زوج و اما فرد، ينتج انه ان كان هذا الشيء
[١] -و موضوعها أى موضوع النتيجة هو موضوع المنفصلة و محمولات الانفصال أى فى النتيجة هى محمولات الحمليات فى القياس.
[٢] -بدل موضوعها فتقول فى القياس: «كل عدد اما زوج و اما فرد و كل زوج ينقسم بمتساويين» و النتيجة «كل عدد اما فرد و اما منقسم بمتساويين» فقد حذفت موضوع الحملية و هو الزوج من المنفصلة التى هى النتيجة و أتيت بمحمول الحملية مكانه فيها.