البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الرابع فى القياسات الشرطية من الاقترانات
و ان كانت قضايا فاما أن تكون مشتركة فى محمول واحد أو لا تكون، بل لكل واحدة منها محمول على حياله.
و القريب من الطبع أن يكون الاقتران مع حمليات بعدد أجزاء الانفصال، و يجب أن تكون مشتركة فى محمول واحد و تكون على منهاج الشكل الاول، و تكون المنفصلة و أجزاؤها موجبة و الحمليات كليات و تكون أجزاء الانفصال مشتركة فى حد هو الموضوع، و لكل حملى اشتراك مع أجزاء الانفصال فى جزء فالنتيجة حملية.
و هذا هو الاستقراء التام و ستعرف الاستقراء بعد هذا.
و أفضل المتأخرين يسمى هذا الاقتران: القياس المقسم و مثاله: «كل متحرك اما أن يكون حيوانا و اما أن يكون نباتا و اما أن يكون جمادا» و «كل حيوان جسم و كل جماد جسم و كل نبات جسم فكل متحرك جسم» .
و قد يكون منه على [١] سبيل الشكل الثانى و الشرط بين أجزائه و أجزاء الحمليات ما هو الشرط بين الحمليين فى الثانى، و لا يكون على [٢] سبيل الشكل الثالث الا أن تكون المنفصلة موجبة، و أن تكون الشركة فى كلى- أعنى أن يكون فى أجزاء الانفصال أو أجزاء الحمليات كلى يكون مشاركا لكلى أو جزئى من قرينه.
و ان كانت الحمليات الكثيرة لا تشترك فى محمول واحد فالشرائط بعينها
[١] -على سبيل الشكل الثانى، فتقول فى المثال بعد المنفصلة: «و لا شيء من العقل بحيوان و لا شيء من العقل بنبات و لا شيء منه بجماد» و ينتج «لا شيء من المتحرك بعقل» .
[٢] -على سبيل الشكل الثالث كما يقال: «اما أن يكون العامة غافلين و اما أن يكون أولياؤهم غافلين اما أن يكون رؤساء دينهم غافلين. و العامة مذنبون فى غفلتهم و أولياؤهم مذنبون فى غفلتهم و رؤساء دينهم مذنبون فى غفلتهم» ينتج «بعض الغافلين مذنبون فى غفلتهم» .
غ