البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٩٩ - الفصل السادس فى مواد القضايا و تلازمها و جهاتها
ممكن العامى ان يوجد.
و طبقة اخرى من الممكن الخاصى و تنعكس معدولة على محصلة مثل قولنا: يمكن ان يكون يلازمه متعاكسا عليه يمكن ان لا يكون و مقابلاهما [١] كذلك يتعاكسان و لا ينعكس عليه من سائر الجهات شيء، فهذه هى المتلازمات المتعاكسة.
و أما اللوازم التى لا تنعكس، فان الطبقة الاولى و هى واجب [٢] ان يوجد تلزمها مقابلات الطبقة الثانية و هى قولنا: ليس بواجب ان لا يوجد ليس بممتنع ان يوجد. ممكن ان يوجد العامى و يلزمها سلب الامكان الخاصى محصلا و معدولا مثل قولنا: ليس بممكن ان يوجد الخاصى، ليس بممكن ان لا يوجد الخاصى. و الطبقة الثانية و هى قولنا: واجب ان لا يوجد، تلزمها مقابلات الطبقة الاولى و هى قولنا: ليس بواجب ان يوجد ليس بممتنع ان لا يوجد.
ممكن ان لا يوجد العامى و يلزمها [٣] سلب الممكن الحقيقى محصلا
[١] -و مقابلاهما كذلك يتعاكسان أى قولك «ليس بممكن بالامكان الخاصى أن يكون» يلزمه متعاكسا «ليس بممكن بالامكان الخاصى أن لا يكون» ، و ذلك لان نفيك الامكان الخاصى عن الوجود هو نفيك أن يكون الوجود جائز الطرفين فما لا يكون جائز السلب و الايجاب معا هو ضرورى أحدهما فهو اما واجب أو ممتنع و كلاهما غير ممكن بالامكان الخاصى و يلزم هذا و يعاكسه نفيك بالامكان الخاصى عدم الوجود، فانك اذا نفيت العدم الّذي يجوز سلبه و ايجابه معا فقد حققت اما واجب العدم و هو الممتنع أو ممتنع العدم و هو الواجب و هو بعينه ما كان فى نفى امكان الوجود الخاصى.
[٢] -و هى واجب أن يوجد الخ أى واجب أن يوجد و ممتنع أن لا يوجد و ليس بممكن العامى أن لا يوجد و قوله تلزمها الخ فان ما وجب وجوده أو استحال عدمه أو نفى عنه العدم بالامكان العامى كان عدمه ليس بواجب و كان هو ليس بممتنع و أمكن بالعامي ان يكون كما هو ظاهر و على هذا القياس. و قوله و يلزمها اى يلزم الطبقة الاولى سلب الامكان الخاصى الخ.
[٣] -و يلزمها اى و يلزم الطبقة الثانية و قد رسم الشهاب السهروردى لهذه الطبقات