البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٩٨ - الفصل السادس فى مواد القضايا و تلازمها و جهاتها
و يناسب [١] كلامنا هذا ما يلزم من قولنا «ليس بالضرورة أن يكون» فقد ظن أنه يلزمه يمكن أن لا يكون بالمعنى الخاصى و ليس كذلك بل هو بالمعنى العامى، لانا اذا سلبنا ضرورة الوجود لم تنسلب ضرورة العدم أيضا.
و انما يلزم الممكن الخاصى عند سلب ضرورة الوجود و العدم جميعا، فان الممكن الخاصى هو ما ليس بضرورى الوجود و لا ضرورى العدم.
و اذا كان السلب لضرورة الوجود فحسب بقيت ضرورة العدم و الامكان الخاصى الّذي هو لا ضرورة الوجود و العدم جميعا و العام لهما جميعا ممكن أن لا يكون بالمعنى العامى.
و اذ قد بلغنا فى بيان الجهات هذا المبلغ، فنشير الى تلازم القضايا الموجّهة اشارة خفيفة.
فنقول ان من القضايا الموجهة ما يلزم بعضها بعضا لزوما متعاكسا، أى تلزم كل واحدة منهما الاخرى.
و منها ما يلزم لزوما غير متعاكس أى تلزم هذه تلك و لا تلزم تلك هذه.
فمن المتلازمات المتعاكسة قولنا: واجب أن يوجد، ممتنع أن لا يوجد، ليس بممكن العامى أن لا يوجد.
و كذلك مقابلات هذه متلازمة متعاكسة: و هو قولنا: ليس بواجب أن يوجد ليس بممتنع ان لا يوجد ممكن العامى ان لا يوجد فهذه طبقة.
و طبقة أخرى من المتلازمات المتعاكسة أيضا قولنا: واجب ان لا يوجد ممتنع ان يوجد-ليس بممكن العامى ان يوجد-و مقابلاتها كذلك متلازمة متعاكسة و هى قولنا-ليس بواجب ان لا يوجد-ليس بممتنع ان يوجد-
[١] -و يناسب كلامنا هذا الخ أى يناسب ما قلنا فى التفصي عن السؤال السابق و يقرب منه الكلام فيما يلزم الخ.
غ