البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٤ - الفصل الرابع موقف الساوى تجاه بعض المسائل
المناطقة المسلمون تابعوا صاحب «ارجانون» صريحا، منهم ابو نصر الفارابى يقول فى كتاب البرهان: «و المعارف صنفان: تصور و تصديق» [١] .
و بعده بسط الكلام فيه الشيخ الرئيس و اتقنه و صار هذا التقسيم مبدأ رئيسيا لدى المناطقة الاسلاميين، و ذكره جيل بعد جيل الى يومنا هذا فى كتب المنطق و الفلسفة و الكلام و الجدل و علم الاصول بل يعتبر اصل ثابت بين اتباع المنطق التقليدى فى عالم الاسلام.
لكن بعض المستشرقين تمحّل فى توضيح منشأ تقسيم العلم الى التصور و التصديق و تردد فيه و قال: هل هو من عمل ارسطو و من قبل الاسلاميين؟
اورد عبارات موجودة فى منطق ابن رشد-و هو تلخيص ارجانون-و كتب الشيخ و قال انها تقودنا الى ان جذور الاصل و منشأه كانت فى اعمال ارسطو و ان لم يصرح بها. [٢]
كذلك يعتقد الساوى و اتخذ الاصل و قال فى مقدمة الكتاب: «الحاجة الى المنطق لدرك المجهولات، و المجهولات اما ان يطلب تصورها فقط او يطلب التصديق بالواجب فيها من نفى و اثبات... » [٣]
و يقول فى كتاب البرهان: «العلم اما تصور او تصديق» . [٤]
٣-ذهب ارسطو الى ان الاجناس العالية عشرة احدها جوهر و البقية عرض و تابعه اكثر المناطقة الاسلاميين و صار قولا مشهورا و اعتنق به المصنف و قال فى البصائر: «فى بيان الاجناس العشرة و هى الجوهر و الكم و الكيف و الاضافة و الاين و متى و الوضع و الملك و ان يفعل و ان ينفعل،
[١] -الفارابى: كتاب البرهان: ص ٢١-دار المشرق-بيروت المنطقيات: ٢٦٦/١ كتابخانه مرعشى قم
[٢] -منطق و مباحث الفاظ: ص ٤٣٣ بالفارسية-مقالة ولفسون فى التصور و التصديق. طهران.
[٣] -البصائر: مقدمة: ص ٥٣
[٤] -تبصره در منطق: ص ٤ رساله در منطق: ص ١٣٠