مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩ - مقدمة المؤلف(الأيام المكية من عمر النهضة الحسينية)
ماتركتْ بدرُ لنا مُذيقا ولا لنا من خلفنا طريقا [١]
عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن أبيه، عن أبي الحسن ٧، قال: سألته عن أميرالمؤمنين ٧ كيف مال الناس عنه الى غيره، وقد عرفوا فضله وسابقته ومكانه من رسول اللَّه ٦!؟ فقال ٧:
«إنّما مالوا عنه الى غيره وقد عرفوا فضله لأنه قد كان قتل من آبائهم وأجدادهم وإخوانهم وأعمامهم وأخوالهم وأقربائهم المحادّين للَّهولرسوله عدداً كثيراً، وكان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم فلم يحبّوا أن يتولّى عليهم، ولم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك، لأنه لم يكن له في الجهاد بين يدي رسول اللَّه ٦ مثل ما كان له، فلذلك عدلوا عنه ومالوا إلى سواه». [٢]
وقد مارس ساسة السقيفة ومؤيدوهم عملًا إعلامياً مدروساً ومتواصلًا لتأجيج ثائرة قريش على عليّ ٧ ولترسيخ حقدها عليه، فهاهو عمر بن الخطّاب مثلًا ينظر الى سعيد بن العاص فيقول له: «مالي أراك كأنّ في نفسك عليَّ شيئاً، أتظنّ أنّي قتلت أباك؟ واللَّه لوددت أنّي كنت قاتله! ولو قتلته لم أعتذر من قتل كافر، ولكنّي مررت به في يوم بدر فرأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه، وإذا شدقاه قد أزبدا كالوزغ، فلمّا رأيت ذلك هبته ورغتُ عنه! فقال: إلى أين يابن الخطّاب!؟ وصمد له عليٌ فتناوله، فواللَّه ما رمت مكاني حتى قتله». [٣]
وكان عليُ ٧ حاضراً في المجلس فقال:
[١] البحار، ٢٩: ٤٨٢ عن المناقب لابن شهرآشوب، ٣: ٢٢٠.
[٢] البحار، ٢٩: ٢٨٠- ٢٨١، رقم ٢ عن علل الشرائع وعيون أخبار الرضا ٧.
[٣] أنساب القرشيين: ١٩٣.