مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢ - ٢ - الأحنف بن قيس
الإمام ٧ بذلك النصّ بالتحديد، لأنّ نوع المخاطَب مؤثّر في نوع الخطاب، فمن هذه الشخصيات المؤثرة في حياة المجتمع البصري آنذاك:
١- مالك بن مسمع:
كان رأيه مائلًا إلى بني أميّة، وكان مروان بن الحكم قد لجأ إليه يوم الجمل، وكان مالك بن مسمع يأمر الناس بعد واقعة الطف وقتل الإمام الحسين ٧ بتجديد البيعة ليزيد بن معاوية. [١]
٢- الأحنف بن قيس:
قيل إنّه ولد في عهد النبيّ ٦ ولم يدركه، ومات عام ٦٧ ه، وقد روى فضائل عليّ ٧ عن أبي ذر، وعندما قرأ ابن عبّاس كتاب عليّ ٧ على أهل البصرة كان الأحنف أوّل رجل أجابه وقال: نعم، واللَّه لنجيبنّك ... وهو الذي اقترح على أميرالمؤمنين ٧ أن يجعله حكماً، وقد وجّهه عليّ ٧ إلى الخوارج.
وهو الذي بعث إلى عليّ قائلًا: إن شئتَ أتيتك في مائتي فارس فكنت معكَ، وإن شئتَ اعتزلت ببني سعد فكففت عنك ستّة آلاف سيف. فاختار عليّ ٧ اعتزاله. [٢]
وعلى ضوء هذه المواقف يراه الرجالي المعروف المامقانيّ حسناً. [٣]
ويقول رجاليّ آخر وهو النمازي: «يظهر منه كماله وحكمته ورضاية أميرالمؤمنين ٧ به، وأنه من السفراء الفصحاء». [٤]
ولكن أليس الأحنف بن قيس هو القائل بعد أن دعاه الإمام أبوعبداللَّه الحسين
[١] راجع كتاب الغارات: هامش صفحة ٢٦٦، (والهامش للمرحوم عبدالزهراء الخطيب).
[٢] الجمل (للمفيد): ١٥٨؛ وقاموس الرجال ١: ٦٩١.
[٣] تنقيح المقال ١: ١٠٣.
[٤] مستدركات علم الرجال ١: ٥٢٠.