مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٤ - زيادة ربما كانت أموية!
زيادة .. ربّما كانت أموية!
ادّعى ابن عساكر في تأريخه، ومن بعده المزّي، والذهبي، أنّ ابن الحنفية لمّا يأس في مكّة من تغيير عزم الامام الحسين ٧ ومنعه من الخروج الى العراق منع ولده من الإلتحاق بالامام ٧، حيث قالوا: «وبعث الحسين الى المدينة، فقدم عليه من خفّ معه من بني عبدالمطّلب، وهم تسعة عشر رجلًا، ونساء، وصبيان، من إخوانه وبناته ونسائهم. وتبعهم محمّد بن الحنفية فأدرك حسيناً بمكّة، وأعلمه أنّ الخروج ليس له برأي يومه هذا، فأبى الحسين أن يقبل [رأيه]، فحبس محمّد بن علي وُلْده [عنه] فلم يبعث معه أحداً منهم، حتى وجد حسين في نفسه على محمّد وقال [له]: أترغب بولدك عن موضع أُصاب فيه!؟
فقال محمّد: وماحاجتي أن تُصاب ويصابون معك، وإن كانت مصيبتك أعظم عندنا منهم!». [١]
أقول: لم نعثر على هذا- أي حبس محمّد أولاده عن الإلتحاق بالامام ٧- في كتبنا، بل في تواريخ غيرنا أيضاً سوى ما أورده ابن عساكر ثمّ المزيّ [٢] ثمّ الذهبي، [٣] وقد أورد الذهبي هذه الرواية مرسلة، وكذلك أوردها المزّي، ولعلهما أخذاها عن ابن عساكر الذي أوردها بسند، فيه أكثر من مجهول، وفيه من اتهمه ابن عساكر نفسه برقّة دينه كالبزاز! [٤]، وفيه من هو ليس بالقوي في حديثه كابن
[١] تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين ٧) تحقيق المحمودي: ٢٠٤- ٢٠٥، رقم ٢٥٤.
[٢] تهذيب الكمال، ٤: ٤٩٣.
[٣] تاريخ الاسلام، حوادث سنة ٦١، صفحة ٩.
[٤] وهو أبو بكر محمّد بن عبدالباقي البزّاز (راجع: سير أعلام النبلاء، ٢٠: ٢٥).