مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨ - مكة المكرمة والتركيبة القبلية فيها
المقطع الأطول من عمر النهضة الحسينيّة المقدّسة، ولاشك أنّ ما يقارب المائة وخمسة وعشرين يوماً مساحة زمنية حفلت ثناياها بكثير من الإتصالات واللقاءات والمحاورات والمراسلات وأنشطة أخرى متعدّدة غيرها كان الإمام أبوعبداللَّه الحسين ٧ قد قام بها، ولو كان التأريخ قد سجّل لنا جميع تلك الوقائع وتفاصيلها، لكان أغنى المؤرخين والمتتبّعين المحققّين بمادة تأريخية مهمة، ولأعانهم عوناً كبيراً على كشف كثير من الغموض المحيط ببعض الأحداث والمواقف الواقعة في إطار تأريخ هذه النهضة المباركة.
لكنّ المؤسف فعلًا- كما قلنا في بداية هذه المقدّمة- أنّ التأريخ لم يسجل لنا عن هذه الأيام المكيّة إلّا ملاحظات عامّة غضّت الطرف وأغمضته عن كثير من التفاصيل التأريخية اللازمة في الإجابة على كثير من التساؤلات التي تنقدح في ذهن المتأمل حول تلك الفترة وما جرى فيها وبعدها.
ويمكن للمتتبع أن يحدّد المحاور العامة التي سجلها التأريخ لهذه الفترة المكيّة بما يأتي:
١- إنشداد الناس في مكّة الى الإمام ٧ واحتفاؤهم به، وتضايق عبداللَّه بن الزبير والسلطة الأموية المحلّية في مكّة لذلك.
٢- محاولات بعض وجهاء الأمّة لثني الإمام ٧ عن التوجّه الى العراق في إطار لقاءات ومحاورات النصح والمشورة وبعض المكاتبات في هذا الصدد.
٣- رسائل أهل الكوفة الى الإمام ٧، ورسائل الإمام ٧ إليهم والى أهل البصرة.
٤- إرسال الإمام ٧ مسلم بن عقيل ٧ إلى أهل الكوفة.
٥- خطب الإمام ٧ قبيل مغادرة مكّة، والمحاولات الأخيرة لثنيه عن التوجّه