مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٦ - تحرك عبدالله بن جعفر(رض)
أئمّة له في حياته بعد أمير المؤمنين ٧.
تحرّك عبدالله بن جعفر (رض)
لم يحدّثنا التأريخ عن شيء من تحرّك عبدالله بن جعفر (رض) [١] طيلة أيّام
[١] عبدالله بن جعفر بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليهم أجمعين: ولد بأرض الحبشة أيّامهجرة أبيه إليها، وأمّه أسماء بنت عميس، وكان عبدالله جليل القدر عظيم الشأن، وآية في الحلم والجود والكرم، وهو من أصحاب رسول الله ٦، وأمير المؤمنين ٧، والحسنين ٨، وقد شهد صفين مع أمير المؤمنين ٧، وكان على الخيل، وقد ورد في مدحه روايات من طريق الفريقين، وهو من رواة حديث الغدير، وقد احتجّ على معاوية بذلك بعد شهادة عليّ ٧، ومات عبدالله بن جعفر سنة ثمانين وأربع أو خمس، عن تسعين أو أزيد، ومن أولاده: عون، ومحمد، وهما من شهداء الطّف، وزاد المجلسيّ (نقلًا عن أبي الفرج الأصبهاني) ثالثاً: وهو عبدالله أو عبيد الله من الشهداء .. (راجع: مستدركات علم الرجال، ٤: ٥٠٢ وانظر خلاصة الاقوال للحلي: ١٠٣ ومنتهى المقال للحائري، ٤: ١٦٧ ونقد الرجال للتفرشي، ٣: ٩٣).
وقال الذهبي: «عبدالله بن جعفر، السيّد العالم، كفله النبيّ ونشأ في حجره، كان كبير الشأن كريماً جواداً يصلح للأمامة ... وقد دعا النبيّ له قائلًا: «أللّهم بارك له في تجارته»، وكان يوم صفين على قريش وأسد وكنانة.» (سير أعلام النبلاء، ٣: ٤٥٦).
وكان عبدالله بن جعفر (رض) جريئاً في قول الحق، فقد روي أنّ عمرو بن العاص نال من عليّ أمير المؤمنين ٧ في مجلس معاوية بمحضر عبدالله بن جعفر ف «التمع لونه واعتراه أفكلٌ حتى أرعدت خصائله، ثم نزل عن السرير وحسر عن ذراعيه وقال: يا معاوية، حتّام نتجرّع غيظك!؟ وإلى كم الصبر على مكروه قولك وسييء أدبك وذميم أخلاقك!؟ هبلتك الهبول! أما يزجرك ذمام المجال عن القذع لجليسك!؟ أما والله لو عطفتك أواصر الأرحام، أو حاميت على سهمك في الاسلام لما أرعيت بني الإماء أعراض قومك فلا يدعونك تصويب ما فرط من خطئك في سفك دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين ٧ إلى التمادي في ما قد وضح لك الصواب في خلافه. فأقسم عليه معاوية وجعل يترضّاه ويسكّن غضبه، وقال له فيما قال: أنت ابن ذي الجناحين وسيّد بني هاشم!. فقال: كلّا! بل سيّد بني هاشم الحسن والحسين ٨ لا ينازعهما في ذلك أحد.». (قاموس الرجال، ٦: ٢٨٤ وانظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ٦: ٢٩٥- ٢٩٧).
وروى الشيخ الصدوق (ره) بسندين عن سليم بن قيس الهلالي، عن عبدالله بن جعفر الطيّار يقول: «كنّا عند معاوية أنا والحسن والحسين، وعبدالله بن عبّاس، وعمر بن أبي سلمة، وأسامة بن زيد، فجرى بيني وبين معاوية كلام، فقلت لمعاوية: سمعت رسول الله ٦ يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ أخي عليّ بن أبي طالب ٧ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد عليٌّ فالحسن ابن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم ابنه الحسين بعدُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد فابنه عليّ بن الحسين الأكبر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ ابني محمد بن عليّ الباقر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وستدركه يا حسين، ثمّ تكملة إثني عشر إماماً تسعة من ولد الحسين رضي الله عنه ...». (الخصال، ٢: ٤٧٧، باب ١٢، رقم ٤١).
وهذه الرواية دالّة بلا ريب على إمامية عبدالله بن جعفر (رض).
يقول السيّد الخوئي (ره): «أقول: جلالة عبدالله بن جعفر الطيّار بن أبي طالب بمرتبة لاحاجة معها الى الإطراء، وممّا يدلّ على جلالته أنّ أمير المؤمنين ٧ كان يتحفّظ عليه من القتل كما كان يتحفّظ على الحسن والحسين ٨ ومحمد بن الحنفية ...» (معجم رجال الحديث، ١٠: ١٣٨، رقم ٦٧٥١).