مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩١ - تفتيش دور الكوفة بحثا عن مسلم عليه السلام
الأشراف فجمعهم إليه، ثمّ قال: أشرفوا على الناس، فمنّوا أهل الطاعة الزيادة والكرامة، وخوّفوا أهل المعصية الحرمان والعقوبة، وأعلموهم فصول الجنود من الشام إليهم». [١]
يقول شاهد عيان كان مع الناس خارج القصر، وهو عبداللَّه بن حازم الكبري من الأزد من بني كبير: «أشرف علينا الأشراف، فتكلّم كثير بن شهاب أوّل الناس حتى كادت الشمس أن تجب، فقال: أيها الناس، إلحقوا بأهاليكم ولا تعجلوا الشرّ ولا تعرضوا أنفسكم للقتل، فإن هذه جنود أميرالمؤمنين يزيد قد أقبلت، وقد أعطى اللَّه الأميرُ عهداً لئن أتممتم على حربه ولم تنصرفوا من عشيّتكم أن يحرم ذرّيتكم العطاء، ويفرّق مقاتلتكم في مغازي أهل الشام على غير طمع، وأن يأخذ البريء بالسقيم، والشاهد بالغائب، حتى لا يبقى له فيكم بقيّة من أهل المعصية إلا أذاقها وبال ما جرّت أيديها. وتكلّم الأشراف بنحو من كلام هذا، فلمّا سمع مقالتهم الناس أخذوا يتفرّقون وأخذوا ينصرفون». [٢]
تفتيش دور الكوفة بحثاً عن مسلم ٧
وبعد أن آل أمر مولانا مسلم بن عقيل ٧ إلى أن يبقى وحيداً متخفياً قد تفرّقت عنه جموع من كانوا معه من أهل الكوفة، وبعد أن اطمأنّ عبيداللَّه بن زياد إلى أنّ القوم قد تفرّقوا وأنّ المسجد قد خلا تماماً من أنصار مسلم ٧، عمد «ففتح باب السدّة التي في المسجد، ثمّ خرج فصعد المنبر وخرج أصحابه معه، فأمرهم فجلسوا قبيل العتمة، وأمر عمرو بن نافع فنادى: ألا برئت الذمّة من رجل من الشُرَط والعرفاء والمناكب أو المقاتلة صلّى العتمة إلّا في المسجد. فلم يكن إلّا
[١] تأريخ الطبري، ٣: ٢٨٧.
[٢] نفس المصدر.