مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦ - منزل الإمام الحسين عليه السلام بمكة
مكّة بنزوله عنده اعتباراً اجتماعياً ومنزلة في قلوب الناس لا يستحقّها أو يستثمرها بعد ذلك لمنافعه الخاصة؟
أم أنّ الإمام ٧ لم ينزل من دور بني هاشم في مكّة إلا دار العباس بن عبدالمطلب لأنّ بني هاشم لم تبق لهم دار في مكّة إلّا دار العبّاس، ذلك لأنّ عقيل ابن أبي طالب كان قد باع دور المهاجرين من بني هاشم خشية أنّ تستولي عليها قريش وتصادرها، لأنّ قريشاً عمدت حينذاك الى مصادرة منازل المهاجرين من المسلمين الى المدينة انتقاماً وإرهاباً، ولم يكن العبّاس بن عبدالمطلب قد هاجر آنذاك على فرض إسلامه حين هجرة النبي ٦- فسلمت داره من المصادرة.
يقول الواقدي: «قيل للنبي: ألا تنزل منزلك من الشعب؟ قال: فهل ترك لنا عقيل منزلًا؟ وكان عقيل قد باع [١] منزل رسول اللَّه ٦ ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكّة». [٢]
ويعلل السيد علي خان الشيرازي هذه المصادرة قائلًا: «كان عقيل قد باع دور بني هاشم المسلمين بمكّة، وكانت قريش تعطي من لم يُسلم مال من أسلم، فباع دور قومه حتى دار رسول اللَّه ٦، فلما دخل رسول اللَّه ٦ مكّة يوم الفتح قيل:
ألا تنزل دارك يارسول اللَّه ٦؟ فقال: وهل ترك لنا عقيل من دار؟». [٣]
أمّا الشيخ الطوسي فيعلّل هذه المصادرة بسبب الهجرة لا بسبب الإسلام فقط حيث يقول: «.. قول النبي ٦ يوم فتح مكّة وقد قيل له: ألا تنزل دارك؟ فقال:
[١] ولعل عقيلًا قد قام بذلك برضا أصحاب المنازل من بني هاشم أو محرزاً لرضاهم وتوكيلهم إيّاه، لأنّ عقيلًا أجل شأناً وأنزه من أن يدفع غصباً بغصب.
[٢] المغازي ٢: ٨٢٩.
[٣] الدرجات الرفيعة: ١٥٤. وراجع الذريعة ٨: ٦٠.