مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٢ - عبدالله بن عمر والمشورة المريبة!
التقوا مع الامام الحسين ٧ في مكّة المكرّمة وعرضوا عليه نصائحهم ومشوراتهم بموقفه الرافض لأصل القيام والنهضة! وبدعوته الإمام ٧ الى الدخول في ما دخل فيه الناس! وإلى مبايعة يزيد! والصبر عليه كما صبر لمعاوية من قبل!
وكان هذا النهي عن القيام والخروج، والدعوة الى مبايعة يزيد، والدخول في ما دخل فيه الناس، خطّاً ثابتاً لابن عمر في لقاءاته الثلاثة [١] مع الإمام الحسين ٧ منذ ابتداء قيامه المبارك.
ولم يسجّل لنا التأريخ في الأيام المكيّة من عمر النهضة الحسينية شيئاً عن موقف ابن عمر من قيام الإمام ٧ سوى آرائه ومشوراته التي أبداها في المحاورة الثلاثية بينه وبين الإمام ٧ وبين ابن عباس (رض).
وقد نقلنا هذه المحاورة في حديثنا عن تحرّك ابن عبّاس (رض) مركّزين
[١] روى التاريخ ثلاثة لقاءات لعبد الله بن عمر مع الإمام ٧ منذ رفض الامام ٧ البيعة ليزيد، اللقاء الأوّل في الأبواء بين المدينة ومكّة، بين ابن عمر وابن عبّاس (أو ابن عيّاش) من جهة وبين ابن الزبير والامام ٧ من جهة (راجع: تأريخ ابن عساكر/ ترجمة الامام الحسين ٧/ تحقيق المحمودى: ٢٠٠ رقم ٢٥٤)، وقد مرَّ في الجزء الاول من هذه الدراسة أنّ هذا اللقاء لم يقع لأنّ الامام ٧ وابن الزبير لم يجتمعا في الطريق بين المدينة ومكّة. أمّا اللقاء الثاني فهو في مكّة، وأمّا الثالث فهو بعد خروجه من مكّة كما في (تاريخ ابن عساكر/ ترجمة الامام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي: ١٩٢- ١٩٣ رقم ٢٤٦).