مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٩ - تأمل وملاحظات
الحسين ٧ قال: «لمّا خرجنا من مكّة كتب عبدالله بن جعفر بن أبي طالب إلى الحسين بن عليّ مع ابنيه عون ومحمد: أمّا بعدُ، فإني أسألك باللّه لما انصرفت حين تنظر في كتابي، فإنّي مشفق عليك من الوجه الذي توجّه له أن يكون فيه هلاكك، واستئصال أهل بيتك، إنّ هلكت اليوم طُفيء نور الأرض، فإنك علم المهتدين ورجاء المؤمنين، فلا تعجل بالسير فإنّي في أثر الكتاب، والسلام.». [١]
تأمّل وملاحظات:
١)- يستفاد من نصّ رواية الفتوح أنّ هذه الرسالة كتبها عبدالله بن جعفر (رض) من المدينة إلى الإمام ٧ بعد أن شاع في المدينة نفسها خبر عزم الامام ٧ على التوجّه الى العراق، أي في أواخر الأيام المكيّة من عمر النهضة الحسينية، بل المستفاد من رواية الطبري أنّ هذه الرسالة كتبت بعد خروج الامام ٧ من مكّة، أي بعد انتهاء الأيام المكيّة من عمر النهضة الحسينية.
وعلى كلا الإحتمالين قد يستشعر المتأمّل أنّ تحرّك عبدالله بن جعفر (رض) جاء متأخّراً كثيراً قياساً الى بداية حركة أحداث النهضة الحسينية، هذا على ضوء المتون التأريخية المتوفّرة، والله العالم.
أمّا ابن عساكر فقد أشار إلى هذه الرسالة فقط بقوله: «وكتب عبدالله بن جعفر بن أبي طالب إليه كتاباً يحذّره من أهل الكوفة ويناشده الله أن يشخص إليهم.»، [٢]
كما لم يَروِ من جواب الامام ٧ إلّا: «إنّي رأيت رؤيا، ورأيت فيها رسول الله ٦
[١] تاريخ الطبري، ٣: ٢٩٧ والكامل في التأريخ، ٢: ٥٤٨ والإرشاد: ٢١٩.
[٢] تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين، تحقيق المحمودي): ٢٠٢، وانظر: البداية والنهاية، ٨: ١٦٩ وتهذيب الكمال، ٤: ٤٩١).