مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٧ - رسالة يزيد إلى عبدالله بن عباس
الأموي، وأن يحذّره من مغبّة ذلك، ويمنّيه بالأمان والصلة البالغة والمنزلة الخاصة عند السلطان الأموي!
«قال الواقدي: ولمّا نزل الحسين مكّة كتب يزيد بن معاوية إلى ابن عباس:
أمّا بعدُ: فإنّ ابن عمّك حسيناً وعدوّ اللَّه ابن الزبير التويا ببيعتي ولحقا بمكّة مرصدين للفتنة، معرّضين أنفسهما للهلكة، فأمّا ابن الزبير فإنه صريع الفناء وقتيل السيف غداً، وأمّا الحسين فقد أحببت الإعذار إليكم أهل البيت مما كان منه، وقد بلغني أنّ رجالًا من شيعته من أهل العراق يكاتبونه ويكاتبهم ويمنّونه الخلافة ويمنّيهم الإمرة، وقد تعلمون مابيني وبينكم من الوصلة وعظيم الحرمة ونتايج الأرحام، وقد قطع ذلك الحسين وبتّه، وأنت زعيم أهل بيتك وسيّد أهل بلادك، فالقه فاردده عن السعي في الفرقة، وردّ هذه الأمّة عن الفتنة، فإنْ قبل منك وأناب إليك فله عندي الأمان والكرامة الواسعة، وأجري عليه ما كان أبي يجريه على أخيه، وإنْ طلب الزيادة فاضمن له ما أراك اللَّه أنفذ ضمانك، وأقوم له بذلك وله عليَّ الأيمان المغلّظة والمواثيق المؤكّدة بما تطمئن به نفسه ويعتمد في كلّ الأمور عليه.
عجّل بجواب كتابي وبكلّ حاجة لك إليَّ وقِبَلي، والسلام». [١]
وأضاف صاحب تذكرة الخواص قائلًا:
«قال هشام بن محمد: وكتب يزيد في أسفل الكتاب:
ياأيها الراكب الغادي لمطيته [٢] على عذافرة في سيرها قحمُ
[١] تذكرة الخواص: ٢١٥.
[٢] هكذا في الأصل، والصحيح «لطيّته» كما هو في رواية الفتوح، ٥: ٧٦.