مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٦ - ٣) - سر التراخي في موقف النعمان بن بشير
«الغشم» وهو الظلم والغصب، وأنه لابدّ للكوفة من حاكم أمويّ «غشوم» وهو الظالم المبادر بالظلم، الآخذ بالقهر كلَّ ما قدر عليه.
وقد أرادوا من النعمان بن بشير ذي التأريخ الأسود في معاداة أهل البيت : أن يكون هو هذا الحاكم الغشوم المنشود، وطلبوا إليه- بعد أن أنكروا عليه تراخيه في مواجهة مستجدّات الأحداث- [١] أن يبادر إلى تهديد الكوفيين وإرهابهم وقمعهم.
لكنّ الأمويين وعملاءهم في الكوفة أحسّوا بالخيبة حينما خطب النعمان بأهل الكوفة خطبته التي كشف فيها عن ضعفه أو تضاعفه، وجرّأ الكوفيين على مواصلة التعبئة للثورة والتأهب لها، فبادروا- وهم على خوف من تسارع الأيام والأحداث- إلى رفع تقاريرهم الى السلطة المركزية في الشام، والتي طلبوا فيها من يزيد أن يسارع إلى إقالة النعمان بن بشير وتعيين حاكم آخر غشوم يأخذ أهل الكوفة بالإحتيال والقوّة والقهر.
٣)- سرّ التراخي في موقف النعمان بن بشير
للنعمان بن بشير بن سعد الخزرجي ولأبيه بشير تأريخ أسود طويل في نصرة حركة النفاق بعد وفاة رسول اللَّه ٦، فإنّ أباه بشير بن سعد الخزرجي لحسده سعد بن عبادة على موقعه المرموق في الخزرج خاصة والأنصار عامة، ولبغضه لأهل البيت :، كان أوَّل من بادر إلى مبايعة أبيبكر في السقيفة، وظلّ موالياً لحزب السلطة ومعادياً لأهل بيت النبوّة :، وابنه النعمان «كان قد ولاه معاوية الكوفة بعد عبدالرحمن بن الحكم، [٢] وكان عثمانيّ الهوى، يجاهر ببغض عليّ ٧
[١] راجع: حياة الإمام الحسين بن علي ٨، ٢: ٣٥٠.
[٢] هرب هو وأخوه (يحيى) يوم الجمل بعد أن شججوا بالجراحات، فأجارهم عصمة بن أبيرحولًا. (راجع: تاريخ الطبري، ٣: ٥٦).