مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٣ - تأمل وملاحظات
مايكون». [١]
تأمّلٌ وملاحظات:
١)- يمكن تشخيص تأريخ هذه المحاورة من قرائن متون روايتها أنّها حصلت في الأيام الأخيرة من إقامة الإمام ٧ في مكّة، بدليل قوله ٧ «قد أزمعتُ على ذلك في أيّامي هذه ..»، أو أنها حصلت في اليوم الأخير أو اليوم الذي قبله، بدليل قوله ٧ كما في رواية الطبري: «قد أجمعتُ المسير في أحد يوميّ هذين ..».
٢)- تؤكّد نصوص هذه المحاورة أنّ تصميم الإمام ٧ على التوجّه الى العراق قد شاع في الناس في مكّة وغيرها، خصوصاً في الأيّام الأواخر من إقامته فيها، وهذا لاينافي أن يبقى موعد السفر سرّياً لو أراد الإمام ٧ ذلك، مع أن نفس موعد سفر الركب الحسيني من مكّة لم يكن سرّياً إذ كان الإمام ٧ قد أعلن عنه في خطبته قبيل سفره حين قال فيها: «... من كان باذلًا فينا مهجته، وموطّناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا، فإنني راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى.». [٢]
٣)- في هذه المحاورة يتجلّى المحور الأساس في تفكير ابن عباس (رض) وموقفه من قيام الإمام ٧ فهو مع القيام، وضد الخروج الى العراق قبل أن يتحرّك أهله عملياً لترتيب وتهيئة الأوضاع وتمهيدها استقبالًا لمقدم الإمام ٧ إليهم، وهذه المقولة صحيحة في حدود منطق النصر الظاهري الذي كانت تنطلق منه مشورات ابن عباس (رض) ونصائحه، والمُلفت للإنتباه أنّ الإمام ٧ لم يُخطّيء
[١] الفتوح، ٥: ٧٢؛ وعنه مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ١: ٣٠٩- ٣١٠ ورواها الطبري في تأريخه، ٣: ٢٩٤ بتفاوت أشرنا إلى المهمّ منه.
[٢] مثير الاحزان: ٣٨؛ وقد بيّنا في الفصل الأوّل أنه ٧ خطب هذه الخطبة في عامة الناس.