مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤ - الإستقبال الحافل والحفاوة البالغة
ويستمعون كلامه، وينتفعون بما يسمعون منه، ويضبطون ما يروون عنه». [١]
وقال الشيخ المفيد قدس سره: «فأقبل أهلها يختلفون إليه، ومن كان بها من المعتمرين وأهل الآفاق ...». [٢]
وقال ابن الصباغ: «فأقبل الحسين حتى دخل مكّة المشرّفة ونزل بها، وأهلها يختلفون إليه ويأتونه، وكذلك من بها من المجاورين والحجاج والمعتمرين من سائر أهل الآفاق». [٣]
وذكر بعض المؤرّخين أنّ أهل مكّة فرحوا به ٧ فرحاً شديداً، وجعلوا يختلفون إليه بكرة وعشيّاً. [٤]
ويبدو أنّ بعض المتتبعين المعاصرين- كباقر شريف القرشيّ- قد استفاد من مجموع مثل هذه النصوص أنّ المكيّين أنفسهم هم الذين احتفوا بالإمام ٧ وكانوا يختلفون إليه بكرة وعشياً، فأطلق القول هكذا: «وقد استقبل الإمام ٧ استقبالًا حافلًا من المكيّين، وجعلوا يختلفون إليه بكرة وعشيّاً، وهم يسألونه عن أحكام دينهم وأحاديث نبيّهم». [٥]
لكننا نرجّح- كما قدّمنا في مقدمة الكتاب- أنّ الذين احتفوا بالإمام الحسين ٧ وكانوا يفدون إليه، ويجلسون حواليه، ويستمعون كلامه، وينتفعون بما يسمعون منه، ويضبطون مايروون عنه، هم أهل الأقطار الأخرى من
[١] البداية والنهاية، ٨: ١٥٣.
[٢] الإرشاد: ٢٢٣.
[٣] الفصول المهمة: ١٨٣.
[٤] راجع: الفتوح، ٥: ٢٦؛ وإعلام الورى: ٢٢٣.
[٥] حياة الإمام الحسين ٧، ٢: ٨٠٣.