مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٥ - حبس ميثم التمار
الوجوه استيحاشاً منهم، وفيهم الأصبغ بن نباتة، [١] والحارث الأعور الهمداني [٢]». [٣]
حبس ميثم التمّار
يُستفاد من ظاهر بعض المتون التي تروي قصة مقتل الشهيد الفذّ ميثم التمّار (رض) أنّ قتله كان في أواخر شهر ذي الحجّة سنة ستين للهجرة، كقول الشيخ المفيد (ره): «وحجّ في السنة التي قُتل فيها»، [٤] وتصرّح بعض المتون أنه (رض) قتل قبل وصول الإمام الحسين ٧ إلى العراق: «وكان مقتل ميثم قبل
[١] الأصبغ بن نباتة: مشكور، من خواصّ أصحاب أميرالمؤمنين والحسنين :، وروى عنه عهد الأشتر ووصيته إلى ابنه محمد بن الحنفية، وهو من شرطة الخميس الذين ضمنوا له الذبح وضمن لهم الفتح. وعدّه أميرالمؤمنين ٧ من ثقاته العشرة، وهو الذي أعانه على غسل سلمان الفارسي، وممن حمل سرير سلمان لمّا أراد أن يكلّم الموتى. وكان الأصبغ يوم صفين على شرطة الخميس وقال لعلي ٧: قدّمني في البقية من الناس فإنك لا تفقد لي اليوم صبراً ولا نصراً. قال ٧: تقدّم باسم اللَّه والبركة. فتقدّم وأخذ رايته وسيفه فمضى بالراية مرتجزاً، فرجع وقد خضب سيفه ورمحه دماً. وكان شيخاً ناسكاً عابداً، وكان إذا لقي القوم لايغمد سيفه، وكان من ذخائر علي، ممن قد بايعه على الموت، وكان من فرسان العراق، وهو الذي يقول: حفظت مائة فصل من مواعظ أميرالمؤمنين ٧، وحفظت من خطاباته كنزاً لايزيده الإنفاق إلّا سعة وكثرة. (مستدركات علم رجال الحديث، ١: ٦٩٢).
[٢] الحارث الأعور الهمداني: كان من أولياء أميرالمؤمنين، وعدّه عليّ ٧ من ثقاته العشرة، وعن ابن أبي الحديد: وكان أحد الفقهاء. توفي عام ٦٥ ه. ق (مستدركات علم رجال الحديث، ٢: ٢٦٠).
«وعن الطبري: كان من مقدّمي أصحاب عليّ في الفقه والعلم بالفرائض والحساب» (قاموس الرجال، ٣: ١٤).
وثّقه العامّة ومدحوه، ونقلوا الروايات عنه في الصحاح وغيرها. (الغدير، ١١: ٢٢٢).
[٣] مقتل الحسين ٧ للمقرّم: ١٥٧.
[٤] الإرشاد: ١٧٠.