مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥ - ٥ - المنذر بن الجارود العبدي
انعزل قيس بعزل يزيد لعبد الرحمن بن زياد، فلمّا هلك يزيد كان قيس بالبصرة.
وكان قيس هذا على المقاتلة لابن الزبير في مقاتلة مثنّى بن مخربة الداعي إلى المختار سنة ٦٦ ه، وكان على خمس أهل العالية مع مصعب بن الزبير لمقاتلة المختار سنة ٦٧ ه، وكان قيس سنة ٧١ ه يستأجر الرجال ليقاتلوا معه خالد بن عبداللَّه داعية عبدالملك بن مروان معيناً وناصراً لابن الزبير، وكان يحذّر أهل العراق من الغدر بمصعب. [١]
٥- المنذر بن الجارود العبدي:
ولّاه الإمام عليّ ٧ بعض أعماله فخان فيه، فكتب ٧ إليه:
«أمّا بعد، فإنّ صلاح أبيك غرَّني منك، وظننت أنّك تتبع هديه وتسلك سبيله، فإذا أنت فيما رقي إليَّ عنك لا تدع لهواك انقياداً، ولا تبقي لآخرتك عتاداً، أتعمّر دنياك بخراب آخرتك!؟ وتصل عشيرتك بقطيعة دينك!؟ ولئن كان ما بلغني عنك حقاً لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك، من كان بصفتك فليس بأهل أن يُسدَّ به ثغر أو ينفذ به أمر أو يُعلى له قدر أو يُشرك في أمانة أو يؤمن على جباية، فأقبل إليَّ حين يصلُ إليك كتابي هذا إن شاء اللَّه».». [٢]
وقال ٧ في المنذر بن الجارود هذا أيضاً:
«إنّه لنظّارٌ في عطفيه، مختالٌ في بُردَيْه، تفّال في شِراكَيْه». [٣]
أي أنه ذو زهوٍ، معجب بنفسه ومظهره، متكبر، همّه في نظافة ظاهره لا في
[١] راجع: وقعة الطف: ١٠٦.
[٢] نهج البلاغة: ٤٦١- ٢٦٢، كتاب رقم ٧١.
[٣] بحار الأنوار ٣٣: ٥٠٦.