مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠ - نص رسالة الإمام عليه السلام إلى أهل البصرة
المتردّد من الأشراف ورؤساء الأخماس عن الإنضمام إلى أيّ فعل مضاد لحركة الإمام ٧، وما تثمره هذه الرسالة أيضاً من إعلام البصريين الراغبين في نصرته بأمر نهضته وتعبئتهم لذلك من خلال أشرافهم الموالين لأهل البيت : كمثل يزيد بن مسعود النهشلي وأمثاله.
نصّ رسالة الإمام ٧ إلى أهل البصرة
قال الطبري: «قال أبومخنف: حدّثني الصقعب بن زهير، عن أبي عثمان النهدي، قال: كتب الحسين مع مولىً لهم يُقال له سليمان، وكتب بنسخة إلى رؤوس الأخماس بالبصرة وإلى الأشراف، فكتب إلى مالك بن مسمع البكري، وإلى الأحنف بن قيس، وإلى المنذر بن الجارود، وإلى مسعود بن عمرو، وإلى قيس بن الهيثم، وإلى عمرو بن عبيداللَّه بن معمر.
فجاءت منه نسخة واحدة إلى جميع أشرافها:
أمّا بعد، فإنّ اللَّه اصطفى محمّداً على خلقه وأكرمه بنبوّته، واختاره لرسالته، ثم قبضه اللَّه إليه، وقد نصح لعباده وبلّغ ما أرسل به، وكنّا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحقَّ الناس بمقامه في الناس، فاستأثر علينا قومنا بذلك، فرضينا وكرهنا الفرقة، وأحببنا العافية، ونحن نعلم أنّا أحقّ بذلك الحقّ المستحقّ علينا ممن تولاه، وقد أحسنوا وأصلحوا وتحرّوا الحقّ، فرحمهم اللَّه وغفر لنا ولهم. [١]
[١] لايبعد أنتكونفقرة «وقد أحسنوا وأصلحوا وتحرّوا الحق ..» مدخولة منقبل بعضالمؤرّخين على أصل متن الرسالة. أو أنّ الإمام ٧ اضطّر إلى ذلك تأليفاً لقلوب المخاطبين بهذه الرسالة ودفعاً لشرهم ومنعاً لتفرّق المسلمين خصوصاً وهو يعلم أنّ جلَّ المخاطبين بها ليسوا من شيعته.