مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٢ - معنى محتوى الرسالة
أنّ الإمام الحسين ٧ كتبها بعد خروجه من مكّة [١].
معنى محتوى الرسالة:
قال المجلسي قدس سره في تعليقة له على هذه الرسالة: «لم يبلغ الفتح أي لم يبلغ ما يتمنّاه من فتوح الدنيا والتمتّع بها، وظاهر هذا الجواب ذمّه، ويحتمل أن يكون المعنى أنه ٧ خيّرهم في ذلك فلا إثمَ على من تخلّف». [٢]
فالمجلسي قدس سره فسّر الفتح بالمكاسب والفتوح الدنيوية والتمتّع بها، كما احتمل أن يكون المعنى أنّ الإمام ٧ خيّر بني هاشم في مسألة الإلتحاق به فلا إثم على من تخلّف عنه ولم يلتحق به!!
لكنّ القرشيّ فسّره بفتح من نوع آخر لم يكن ولا يكون لغير الإمام أبي عبداللَّه الحسين ٧ مدى العصور وإلى قيام الساعة، فقال: «لقد أخبر الأسرة النبوية بأنّ من لحقه منهم سوف يظفر بالشهادة، ومن لم يلحق به فإنه لاينال الفتح، فأي فتح هذا الذي عناه الإمام؟
إنّه الفتح الذي لم يحرزه غيره من قادة العالم وأبطال التأريخ، فقد انتصرت مبادئه وانتصرت قيمه، وتألّقت الدنيا بتضحيته، وأصبح إسمه رمزاً للحق والعدل، وأصبحت شخصيته العظيمة ليست ملكاً لأمّة دون أمّة ولا لطائفة دون أخرى، وإنّما هي ملك للإنسانية الفذّة في كلّ زمان ومكان، فأي فتح أعظم من هذا الفتح، وأي نصرٍ أسمى من هذا النصر؟» [٣].
وقد يفسّر هذا الفتح بتفسير آخر، وهو أنّ المراد بهذا الفتح هو التحولات
[١] بصائر الدرجات: ٤٨١ حديث رقم ٥، كما رواها عن الإمام الصادق ٧ محمد بن يعقوب الكليني (ره) في كتاب الرسائل (راجع بحار الأنوار ٤٤: ٣٣٠، و ٤٥: ٨٤).
[٢] بحار الأنوار ٤٢: ٨١- مثله القمي في سفينة البحار ٧: ٤٢٩.
[٣] حياة الإمام الحسين ٧ ٣: ٤٥.