مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٢ - اضطهاد رجال المعارضة وحبسهم وقتلهم
شيعتنا ..». [١]
وبذلك يكون عبداللَّه بن يقطر رضوان اللَّه تعالى عليه ثاني رسل الإمام الحسين ٧ الذين استشهدوا أثناء أداء مهمة الرسالة، بعد شهيد النهضة الحسينية الأوّل سليمان بن رزين رضوان اللَّه تعالى عليه، رسول الإمام ٧ إلى أشراف البصرة، بل إنّ عبداللَّه بن يقطر هو الشهيد الثاني في النهضة الحسينية المباركة إذا ثبت تأريخياً أنه قُتل قبل قيام انتفاضة مسلم ٧ في الكوفة.
اضطهاد رجال المعارضة وحبسهم وقتلهم
«إنّ ابن زياد لمّا اطّلع على مكاتبة أهل الكوفة الحسين ٧ حبس أربعة آلاف وخمسمائة رجل من التوابين من أصحاب أميرالمؤمنين وأبطاله الذين جاهدوا معه، منهم سليمان بن صرد وابراهيم بن مالك الأشتر و ... وفيهم ابطال وشجعان ولم يكن له سبيل الى نصر الحسين ٧ لأنهم كانوا مقيّدين مغلولين وكانوا يوماً يطعمون ويوماً لا يُطعمون». [٢]
وينقل المحقّق الشيخ باقر شريف القرشي عن كتاب (المختار مرآة العصر الأموي) أنّ عدد الذين اعتقلهم ابن زياد في الكوفة إثنا عشر ألفاً، كما ينقل عن كتاب (الدرّ المسلوك في أحوال الأنبياء والأوصياء) أنّ من بين أولئك المعتقلين سليمان بن صرد الخزاعي، والمختار بن ابي عبيد الثقفي وأربعمائة من الوجوه والأعيان. [٣]
[١] نفس المصدر: ٩٤.
[٢] تنقيح المقال، ٢: ٦٣؛ وانظر: قاموس الرجال، ٥: ٢٨٠.
[٣] راجع: حياة الإمام الحسين بن علي ٨، ٢: ٤١٦؛ وقال المحقق القرشي: «وقد اثارت هذه الإجراءات عاصفة من الفزع والهلع، لا في الكوفة فحسب وإنّما في جميع أنحاء العراق، وقد ابتعد الكوفيون عن التدخل في أية مشكلة سياسية، ولم تبدُ منهم أية حركة من حركات المعارضة، وأيقنوا أن لا قدرة لهم على الإطاحة بالعرش الأمويّ، وظلّوا قابعين تحت وطأة سياطه القاسية» (نفس المصدر، ٢: ٤١٦).
ولنا تأمّل في هذا القول، ولعلّنا نناقشه في فصل حركة الأمة من هذا الكتاب إن شاء اللَّه تعالى.