مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٦ - رسالة أخرى من الإمام الحسين عليه السلام
قدره وشأنه، وتزخرف له يوم البعث جنانه، وتحجب عنه نيرانه، وهذا أجر الموالين لأمير المؤمنين وذرّيته الطيبين صلوات اللَّه عليهم أجمعين» [١].
والمتأمل يجد أنّ الفتح في رسالة الإمام الحسين ٧ بأيّ معنىً كان من معانيه القرآنية لاينسجم مع ماذهب إليه العلامة المجلسي قدس سره في أنّ المراد به في هذه الرسالة هو ما يُتمنّى من فتوح الدنيا والتمتّع بها!.
رسالة أخرى من الإمام الحسين ٧
روى صاحب الفتوح أنّ يزيد بن معاوية كتب من الشام كتاباً إلى أهل المدينة من قريش وبني هاشم، وأرفق مع كتابه أبياتاً من الشعر يخاطب فيها الإمام الحسين ٧ أساساً، ويفهم من سياق رواية ابن أعثم الكوفي أنّ الرسالة وصلت إلى المدينة والإمام ٧ في مكّة، كما يقوّي هذا الظن قول ابن أعثم بعد ذكره الأبيات الشعرية: «فنظر أهل المدينة إلى هذه الأبيات ثم وجّهوا بها وبالكتاب إلى الحسين ابن عليّ ٨».
والأبيات هي:
«ياأيها الراكب الغادي لطيّته على عذافرة في سيره [٢] قحمُ
أبلغ قريشاً على نأي المزار بها بيني وبين الحسين اللَّهُ والرحمُ
وموقف بفناء البيت ينشده عهد الإله وما توفي به الذممُ
غنيتم قومكم فخراً بأمِّكمُ أمٌّ لعمري حصان برّة كرمُ
[١] نفس المصدر ٥: ٣٤٥ رقم ١٧٨٢.
[٢] هكذا في الأصل، والصحيح هو: (في سيرها)، لأن العذافر الجمل الشديد الصلب، والعذافرة هي الأنثى (الناقة) .. (راجع لسان العرب: مادة عذفر).