مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠١ - الأوزاعي والنهي عن المسير إلى العراق!
وأبى اللّه عزّ وجلّ إلّا ذلك، إنّ من هاهنا الى يوم الاثنين منيّتي (مبعثي)!.
فسهدتُ في عدّ الأيّام، فكان كما قال!» [١].
تُرى من هو هذا الأوزاعيّ الذي أهمّه أمر الإمام الحسين ٧ حتى قصد مكّة لينهاه عن المسير الى العراق؟ وما هو دافعه في ذلك؟ وما معنى قول الإمام ٧:
«إنّ من هاهنا الى يوم الإثنين منيّتي (مبعثي)!»؟
أمّا من هو هذا الأوزاعي؟ فانّ هناك جماعة من الرجال عُرفوا بهذا اللقب [٢] لكنّ الاحتمال الأقوى هو أنّ المراد بهذا الأوزاعيّ: أبوأيّوب، مغيث بن سمّي
[١] دلائل الإمامة: ١٨٤: رقم ١٠٢/ ٣.
[٢] فمن هؤلاء: عبدالرحمن بن عمرو بن يُحمَد: أبو عمرو الشامي، وهذا الأوزاعي وُلِد عام ٨٨ ه ق يعني بعد سبع وعشرين سنة من استشهاد الإمام الحسين ٧، وتوفي عام ١٥٧ ه، وقد سكن الأوزاع بدمشق، والمعروف عنه أنه قال: «ما أخذنا العطاء حتى شهدنا على عليّ ٧ بالنفاق وتبرّأنا منه، وأُخذ علينا بذلك الطلاق والعتاق» (راجع: سير أعلام النبلاء: ٧: ١٠٩)، وعليه فهذا الاوزاعيّ لم يُدرك الإمام الحسين ٧.
وقد ظنّ المامقاني أنّ لقب الأوزاعي منحصر في عبدالرحمن هذا، حيث قال: «إنّ هذا اللقب منحصر في عبدالرحمن المعروف بالأوزاعي ولم نَر غيره قطّ» (تنقيح المقال: ٣: ٤٦)، والأمر ليس كذلك، إذ منهم أيضاً: مغيث بن سُمّي الأوزاعي، أبو أيّوب (راجع: الأنساب للسمعاني: ١: ٢٢٧)، وقد أوردنا ذكره في المتن لأننا نرجّح أنه هو المراد بالأوزاعي في هذه الرواية. ومنهم أيضاً: نهيك بن يريم الأوزاعي، وهو من الطبقة الرابعة، ويروي عن الأوزاعي المعروف- عبدالرحمن بن عمرو- (راجع: تهذيب الكمال: ١٨: ٢٩٤)، وعليه فلا يمكن ان يكون هذا معاصراً للإمام الحسين ٧.
ومنهم أيضاً: أبوبكر عمرو بن سعيد الأوزاعي، ولم نعثر له على ترجمة.
وقال السمعاني في (الأنساب: ١: ٢٢٧): «هذه النسبة الى الأوزاع وهي قرى متفرقة فيما أظنّ بالشام فجمعت وقيل لها الأوزاع، وقيل إنها قرية على باب دمشق يقال لها الأوزاع وهو الصحيح.». (وانظر: معجم البلدان: ١: ٢٨٠).