مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٨ - أول اجتماع للشيعة في الكوفة بعد هلاك معاوية
أوّل اجتماع للشيعة في الكوفة بعد هلاك معاوية
روى الطبري قائلًا: «فلمّا بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية أرجف أهل العراق بيزيد، وقالوا: قد امتنع حسينٌ وابن الزبير ولحقا بمكّة، فكتب أهل الكوفة الى حسين ...»، وروى ايضاً عن أبي مخنف، عن الحجّاج بن عليّ، عن محمّد بن بشر الهمداني [١] قال: «اجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد، [٢] فذكرنا هلاك
[١] محمد بن بشر الهمداني: كان في الكوفة في جمع قرأ عليهم مسلم كتاب الإمام الحسين ٧، ولم يقل شيئاً!
وقع في طريق (سند) الشيخ الصدوق (ره) في كتاب التوحيد، باب معنى الحجزة عن أبي الجارود، عنه، عن محمّد بن الحنفية، عن أمير المؤمنين ٧.
وفي سند غيبة الطوسي ص ٢٧٧، عن أبي الجارود، عن محمد بن بشر، عن أمير المؤمنين ٧. (راجع: مستدركات علم الرجال ٦: ٤٨٠)
وروى أبو مخنف، عن الحجّاج بن علي، عن محمّد بن بشر- كما في تأريخ الطبري- قصة اجتماع الشيعة في منزل سليمان بن صُرَد لدعوة الحسين ٧ إليهم في الكوفة، وإرساله ٧ مسلماً ٧، وأنّ مسلماً ٧ قرأ كتاب الحسين ٧ إليهم، فقام عابس الشاكري ثم حبيب بن مظاهر ثم سعيد بن عبدالله الحنفي، وأخبروا عن أنفسهم بالجدّ في الجهاد معهم.
وقال الحجّاج: فقلتُ لمحمّد: فهل كان منك قول؟ فقال: إن كنتُ لأحبُّ أن يُعزَّ الله أصحابي بالظفر، وماكنت لأُحبَّ أن أُقتلَ، وكرهتُ أن أكذب!! (راجع: الطبري ٥: ٣٥٢ وقاموس الرجال ٩: ١٣٤).
[٢] سليمان بن صُرد الخزاعي: من أصحاب رسول الله ٦، ومن أصحاب أمير المؤمنين عليّ والحسن والحسين : وكان اسمه في الجاهلية يساراً فسمّاه رسول الله ٦ سليمان، وكان خيّراً فاضلًا، سكن الكوفة وابتنى بها داراً في خزاعة، وكان نزوله بها في أوّل ما نزلها المسلمون، وكان له سنٌّ عالية وشرف، وقدر كلمة في قومه، شهد مع عليّ صفين، وهو الذي قتل حوشباً ذا ظليم بصفين مبارزة ثمّ اختلط الناس يومئذٍ (راجع: الاستيعاب: ٣: ٢١٠ رقم ١٠٦١).
وروى نصر بن مزاحم في كتابه عن عبدالرحمن بن عبيد بن أبي الكنود: أنّ سليمان بن صرد الخزاعي دخل على عليّ بن ابي طالب بعد رجعته من البصرة، فعاتبه وعذله وقال له: ارتبتَ وتربّصتَ وراوغت! وقد كنت من أوثق الناس في نفسي، وأسرعهم- فيما أظنّ- الى نصرتي، فما قعد بك عن أهل بيت نبيّك وما زهّدك في نصرهم!؟
فقال: يا أميرالمؤمنين، لا تردنّ الأمور على أعقابها، ولا تؤنّبني بما مضى منها: واستبقِ مودّتي يخلص لك نصيحتي، وقد بقيت أمورٌ تعرف فيها وليّك من عدوّك. فسكت عنه، وجلس سليمان قليلًا، ثمَّ نهض فخرج الى الحسن بن عليّ وهو قاعد في المسجد، فقال: ألا أُعجبّك من أمير المؤمنين وما لقيتُ منه من التبكيت والتوبيخ؟ فقال له الحسن: إنّما يُعاتب من تُرجى مودّته ونصيحته. فقال: إنه بقيت أمور سيستوسق فيها القنا ويُنتضى فيها السيوف، ويُحتاج فيها إلى أشباهي، فلاتستغشّوا عتبي، ولاتتّهموا نصيحتي.
فقال له الحسن: رحمك الله، ما أنت عندنا بالظنين.» (وقعة صفين: ٦- ٧).
وراوي هذه القصة عبدالرحمن بن عبيد- أو عبد- بن أبي الكنود: مجهول الحال (راجع: تنقيح المقال ٢: ١٤٥)، وذكره رجاليون آخرون دون التعرض له بمدح أو بذم (راجع: قاموس الرجال ٦: ١٢٥ ومعجم رجال الحديث ٩: ٣٣٥ و ٣٣٧ رقم ٦٣٩٢ و ٦٤٠٠ ومستدركات علم الرجال ٤: ٤٠٧).
وقد روى ابن عبد ربه رواية نفس هذا العتاب بتفاوت وإجمال مرسلة «وهي رواية عاميّة» (راجع: العقد الفريد ٤: ٣٣٠).
لكنّ المامقاني أنكر تخلّف سليمان يوم الجمل، واستدلّ بقول ابن الأثير انه شهد مع عليّ ٧ مشاهده كلّها (راجع: تنقيح المقال ٢: ٦٣)، وقد قال ابن سعد أيضاً أنه شهد الجمل وصفين مع عليّ ٧ (راجع: الطبقات الكبرى ٤: ٢٩٢).
لكنّ التستري ردَّ إنكار المامقاني معتمداً على رواية كتاب وقعة صفين. (قاموس الرجال: ٥: ٢٧٩).