مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٧ - الشهيد الأول في الثورة الحسينية
من يهتدي ويُسعد بإبلاغ الحجّة.
وهنا لابدّ من التنبيه أنّ من أشراف البصرة مجموعة تعرف حقّ أهل البيت : وتواليهم ولها مواقف كريمة ورائعة في المبادرة إلى نصرة الإمام الحسين ٧ كمثل يزيد بن مسعود النهشلي الذي دعا قومه إلى نصرة الإمام ٧ وعبّأهم روحياً بهذا الإتجاه، وهو من الأشراف الذين كتب إليهم الإمام ٧ بتلك النسخة أيضاً، وسيأتي تفصيل موقفه في فصل حركة الأمّة فيما يأتي من البحث، وقد دعا له الإمام ٧ بهذا الدعاء المبارك:
«مالكَ، آمنك اللَّه يوم الخوف، وأعزّك وأرواك يوم العطش الأكبر». [١]
وكيزيد بن ثبيط العبدي، وهو من أشراف البصرة أيضاً، ومن الشيعة، وقد بادر- بعدما علم بما عزم عليه الإمام الحسين ٧- إلى الإلتحاق بركب الإمام ٧ في مكّة، مع ولديه عبداللَّه وعبيداللَّه وجماعة آخرين من الشيعة البصريين، ورزقوا الشهادة بين يدي الإمام أبي عبداللَّه الحسين ٧ في كربلاء يوم العاشر من المحرم. [٢]
الشهيد الأوّل في الثورة الحسينيّة:
يُطلق لقب (الشهيد الأوّل) في الثورة الحسينية عادةً على مولانا مسلم بن عقيل ٧، وهو المشهور، وهذا صحيح إذا أردنا بذلك الشهيد الأوّل من شهداء بني هاشم في هذه الثورة المقدّسة، ولكننا إذا أردنا (الشهيد الأوّل) من شهداء هذه الثورة المقدّسة عموماً فإنّ رسول الإمام الحسين ٧ إلى أشراف البصرة ورؤساء الأخماس فيها هو ذلك الشهيد الأوّل رضوان اللَّه تعالى عليه، الذي قتله عبيداللَّه بن
[١] اللهوف: ١٩.
[٢] راجع: كتاب إبصار العين: ١٨٩- ١٩٢.