مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٢ - حبس هاني بن عروة المرادي
فقال له معقل: لايكون إلّا خيراً، خذ البيعة عليَّ!
فأخذ بيعته، وأخذ عليه المواثيق المغلّظة ليناصحنّ وليكتمن، فأعطاه من ذلك مارضي به، ثمّ قال له: إختلف إليَّ أيّاماً في منزلي فإنّي طالب لك الأذن على صاحبك. وأخذ يختلف مع الناس، فطلب له الأذن فأُذِنَ له، وأخذ مسلم بن عقيل بيعته، وأمر أبا ثمامة الصّائدي بقبض المال منه، وهو الذي كان يقبض أموالهم وما يعين به بعضهم بعضاً، ويشتري لهم به السلاح، وكان بصيراً وفارساً من فرسان العرب، ووجوه الشيعة، وأقبل ذلك الرجل يختلف إليهم، فهو أوّل داخل وآخر خارج، وحتى فهم ما احتاج إليه ابن زياد من أمرهم، فكان يخبره به وقتاً فوقتاً». [١]
حبس هاني بن عروة المرادي
ولمّا كثر تردد الرجال من أهل الكوفة على مسلم بن عقيل ٧ في بيت هاني بن عروة، أو جس في نفسه المحذور «وخاف هاني بن عروة عبيد الله على نفسه، فانقطع عن حضور مجلسه وتمارض، فقال ابن زياد لجلسائه: مالي لا أرى هانياً!؟
فقالوا: هو شاكٍ. فقال: لو علمتُ بمرضه لعدته.
ودعى محمّد بن الأشعث، وأسماء بن خارجة، وعمرو بن الحجّاج الزبيدي وكانت رويحة بنت عمرو تحت هاني بن عروة، وهي أمّ يحيى بن هاني.
فقال لهم: ما يمنع هاني بن عروة من إتياننا؟
فقالوا: ماندري، وقد قيل إنه يشتكي.
قال: قد بلغني أنه قد بريء وهو يجلس على باب داره! فالقوه ومروه ألّا يدع ما عليه من حقّنا، فإنّي لا أحبّ أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب.
[١] الإرشاد: ٢٠٧؛ وعنه البحار، ٤٣: ٣٤٢- ٣٤٣.