مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٦ - من هو مسلم بن عقيل عليه السلام
مسلم بن عقيل أسلوب العمل السرّي في الدعوة إلى طاعة الإمام ٧ ذلك لأن ظاهر قوله ٧ «وادع الناس إلى طاعتي» هو العلانية في العمل. نعم قد يلزم الأمر أن تكون البداية والمنطلق من أهل الثقة والولاء، وهذا ما يشعر به قوله ٧: «فإذا دخلتها فانزل عند أوثق أهلها».
ويستفاد من هذه الرواية أيضاً أنّ الإمام ٧ قد أشعر مسلم بن عقيل ٧ أو أخبره بأنّ عاقبة أمره الفوز بالشهادة من خلال قوله ٧: «وأنا أرجو أن أكون أنا وأنت في درجة الشهداء!» والعلم بأن المصير هو القتل لايمنع من المضيّ في أداء التكليف إذا كان الأمر متعلقاً بإحدى مصالح الإسلام العُليا. ومما يدلّ على أنّ مسلم بن عقيل ٧ قد علم من قول الإمام ٧ أنه متوجّه إلى الشهادة، وأنّ هذا آخر العهد بابن عمّه الإمام الحسين ٧ هو أنهما تعانقا وودّع أحدهما الآخر وبكيا جميعاً!
وتقول رواية تأريخية: «فخرج مسلم من مكّة في النصف من شهر رمضان، حتى قدم الكوفة لخمس خلون من شوّال ..» [١].
من هو مسلم بن عقيل ٧
إنه مسلم بن عقيل بن أبي طالب، من أصحاب عليّ والحسنين ٨، وقد تزوّج رقيّة [٢] بنت الإمام عليّ ٧، وكان على ميمنة جند أميرالمؤمنين ٧ يوم صفين مع الحسن والحسين ٨ وعبداللَّه بن جعفر [٣].
[١] مروج الذهب ٢: ٨٩.
[٢] المجدي في أنساب الطالبيين: ١٨ وأنساب الأشراف ٢: ٨٣٠.
[٣] بحار الأنوار ٤٢: ٩٣.