مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٣ - إشارة
عباس (رض) أنه قال للامام الحسين ٧ في ختام واحدة من محاوراته بعد أن بكى بكاءً شديداً: «يعزُّ واللّهِ عليَّ فراقك يا ابن العم. (ثمّ أقبل على الحسين وأشار عليه بالرجوع الى مكّة والدخول في صلح بني أميّة!!).
فقال الحسين ٧: هيهات هيهات يا ابن عباس، إنّ القوم لم يتركوني، وإنهم يطلبونني أين كنت حتى أبايعهم كرهاً ويقتلوني، والله لو كنتُ في جحر هامّة من هوامّ الأرض لاستخرجوني منه وقتلوني، واللّه إنهم ليعتدُون عليَّ كما اعتدت اليهود في يوم السبت، وإنّي ماضٍ في أمر رسول الله ٦ حيث أمرني، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.» [١]
ونقل صاحب كتاب «معالي السبطين» هذه المحاورة قائلًا: «وفي بعض الكتب: جاء عبدالله بن عباس الى الحسين ٧ وتكلّم معه بما تكلّم الى أن أشار عليه بالدخول في طاعة يزيد وصلح بني أميّة!!»، وفي نقله إضافة الى نقل الدربندي أنّ ابن عباس قال للامام ٧ بعد ذلك: يا ابن العمّ، بلغني أنك تريد العراق، وإنهم أهل غدر، وإنما يدعونك للحرب فلا تعجل فأقم بمكّة!
فقال ٧: لَانْ أقتل والله بمكان كذا أحبّ إليَّ من أن أُستحلّ بمكّة، وهذه كتب أهل الكوفة ورسلهم، وقد وجب عليَّ إجابتهم وقام لهم العذر عليَّ عند الله سبحانه!
[١] أسرار الشهادة: ٢٤٦- ٢٤٧.