مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥٨ - ٣) - يزيد بن مسعود النهشلي والموقف المحمود
احبس وكُفَّ ..». [١]
٢)- خيانة المنذر بن الجارود:
وكان هذا أيضاً من البصريين الذين كتب إليهم الإمام ٧، فلمّا أتاه رسول الإمام ٧ سليمان بن رزين (رض) بالكتاب قرأه، ثمّ أخذ الكتاب والرسول الى عبيد الله بن زياد، زاعماً [٢] أنه خشي أن يكون الكتاب دسيسة من ابن زياد!، فقتل ابن زياد الرسول! ثمّ صعد المنبر فخطب وتوعّد أهل البصرة على الخلاف وإثارة الإرجاف! [٣]
كان عبيد الله بن زياد صهراً للمنذر بن الجارود، إذ كانت بحرية بنت المنذر (أو أخته) [٤] زوجة له، وقد كافأ ابن زياد، المنذر على جريمته النكراء هذه مكافئة كان يصبو إليها المنذر الذي كشف تماماً في هذه الواقعة عن سوء عنصره وحقارته، حيث ولّاه السند من بلاد الهند، لكنّه لم يهنأ طويلًا بجائزته على خيانته تلك، إذ هلك في السند سنة ٦٢ ه. [٥]
ودعوى ابن الجارود أنه خشي أن يكون الكتاب دسيسة من ابن زياد دعوى كاذبة، إذ لم يكن طريق معرفة حقيقة الأمر منحصراً بتسليم الرسول والكتاب الى ابن زياد!، لقد كان بإمكان المنذر بن الجارود- لو كان صادقاً- أن يعرف صدق الرسول بأبسط تحقيق معه، لابتسليمه ليُقتل!.
٣)- يزيد بن مسعود النهشلي .. والموقف المحمود:
ما إنْ وصلت إلى يد يزيد بن
[١] كتاب الجمل والنصرة لسيّد العترة: ٢٩٥/ في الجزء الأول من موسوعة مصنّفات الشيخ المفيد.
[٢] راجع: تأريخ الطبري ٣: ٢٨٠.
[٣] راجع: اللهوف: ١١٤؛ والبحار ٤٤: ٣٣٧.
[٤] راجع: إبصار العين: ٤٠.
[٥] راجع: الإصابة ٣: ٤٨٠.