مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤٦ - إشارة
الإجتماع الأوّل مع سفير الإمام ٧
روى الطبري يقول: «ثم أقبل مسلم حتّى دخل الكوفة، [١] فنزل دار المختار بن أبي عُبيد، وهي التي تُدعى اليوم دار مسلم بن المسيّب، وأقبلت الشيعة تختلف إليه، فلمّا اجتمعت إليه جماعة منهم قرأ عليهم كتاب حسين، فأخذوا يبكون! فقام عابس بن أبي شبيب الشاكري، [٢] فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعدُ فإنّي لا أُخبرك عن الناس، ولا أعلم ما في أنفسهم، وما أغرّك منهم! واللّهِ، أحدّثك عمّا أنا موطّن نفسي عليه، واللّه لأُجيبنّكم إذا دعوتم، ولأُقاتلنَّ معكم عدوّكم، ولأضربنّ بسيفي دونكم حتّى ألقى اللّه، لا أريد بذلك إلّا ما عند اللّه!
فقام حبيب بن مظاهر الفقعسي فقال: رحمك الله، قد قضيت ما في نفسك بواجزٍ من قولك! ثمّ قال: وأنا والله الذي لا إله إلّا هو على مثل ما هذا عليه!. ثم قال الحنفيّ مثل ذلك!». [٣]
إشارة:
لهذه الرواية تتمة تتحدّث عن جوّ آخر غير الجوّ الحماسيّ الحسيني الذي تجلّى في مقالات ومواقف رجال مؤمنين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، أمثال عابس بن أبي شبيب الشاكري، وحبيب بن مظاهر الأسدي، وسعيد بن عبدالله الحنفي، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
جوّ آخر يُخفي نفسه- على استيحاء- في الأجواء الحماسية فلا يبين! وإن
[١] ومعه أصحابه الثلاثة: قيس بن مسّهر الصيداوي، وعمارة بن عبيد السلولي وعبدالرحمن بنعبدالله بن الكدن الأرحبي (وقعة الطفّ: ٩٩).
[٢] تأتيترجمة عابس بن أبي شبيب الشاكري قدس سره فيالملتحقين بالإمام ٧ في مكّة المكرّمة ص ٣٨٢.
[٣] تاريخ الطبري ٣: ٢٧٩/ والمراد بالحنفي هنا هو سعيد بن عبدالله (رض).