مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٢ - عبدالله بن الزبير والنصائح المتناقضة!
من أهل الكوفة- أوقال من أهل العراق-.
فقال له عبدالله بن الزبير: أتخرج إلى قوم قتلوا أباك وأخرجوا أخاك!؟». [١]
ويروي الطبري أيضاً عن عبدالله بن سليم والمُذري بن المشمعّل الأسديين أنهما رأيا- يوم التروية!- فيما بين الحجر وباب الكعبة كُلًّا من الإمام الحسين ٧ وعبدالله بن الزبير قائمين عند ارتفاع الضحى، وسمعا ابن الزبير يقول للإمام ٧:
«إنْ شئت أن تقيم أقمتَ فَوُلِّيتَ هذا الأمر، فآزرناك وساعدناك ونصحنا لك وبايعناك!
فقال له الحسين ٧: إنّ أبي حدّثني أنّ بها كبشاً يستحلّ حرمتها! فما أحبّ أن أكون أنا ذلك الكبش!
فقال له ابن الزبير: فأقم إن شئت وتولّيني أنا الأمر، فتُطاع ولاتُعصى!
فقال ٧: وما أريد هذا أيضاً!». [٢]
أمّا الدينوري فيروي قائلًا: «وبلغ عبدالله بن الزبير ما يهمُّ به الحسين، فأقبل حتى دخل عليه، فقال له: لو أقمت بهذا الحرم، وبثثت رسلك في البلدان، وكتبت إلى شيعتك بالعراق أن يقدموا عليك، فإذا قوي أمرك نفيتُ عمّال يزيد عن هذا
[١] تاريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين/ تحقيق المحمودي): ١٩٤، رقم ٢٤٩.
[٢] تأريخ الطبري، ٣: ٢٩٥/ والمُلفت للإنتباه في هذه الرواية أيضاً أنّ هذين الراويين الأسديين في ختام هذه الرواية قالا: «ثمّ إنهما أخفيا كلامهما دوننا، فمازالا يتناجيان حتى سمعنا دعاء الناس رائحين متوجهين إلى منى عند الظهر، فطاف الحسين بالبيت وبين الصفا والمروة، وقصّ من مشعره، وحلّ من عمرته، ثمّ توجّه نحو الكوفة، وتوجّهنا نحو الناس إلى منى!» وهذا خلاف المشهور في أنّ الإمام ٧ خرج من مكّة أوائل الصبح يوم التروية، وخلاف قول الإمام الحسين نفسه ٧: «.. فإنّي راحل مصبحاً ..» فتأمّل!