مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٣ - عبدالله بن الزبير والنصائح المتناقضة!
البلد، وعليَّ لك المكانفة والمؤازرة، وإن عملتَ بمشورتي طلبتَ هذا الأمر بالحرم، فإنّه مجمع أهل الآفاق ومورد أهل الأقطار، لم يعدمك بإذن الله إدراك ما تريد، ورجوتُ أن تناله!». [١]
وفي رواية أخرى عن أبي مخنف عن أبي سعيد عقيصا، [٢] عن بعض أصحابه قال سمعت الحسين بن عليّ وهو بمكّة وهو واقف مع عبدالله بن الزبير فقال له ابن الزبير: إليَّ يا ابن فاطمة!
فأصغى إليه، فسارّه، ثمّ التفت إلينا الحسين ٧
[١] الأخبار الطوال: ٢٤٤.
[٢] وهو دينار، وكنيته أبوسعيد، ولقّب بعقيصا لشعرٍ قاله، وعدّه جماعة من علماء الرجال الشيعةفي اصحاب عليّ ٧ وأصحاب الحسين ٧ (راجع: معجم رجال الحديث، ٧: ١٤٧ رقم ٤٤٦١ وتنقيح المقال، ١: ٤١٩ ومستدركات علم الرجال، ٣: ٣٧٥) وقد روى الصدوق (ره) بإسناده عنه، عن الحسين ٧ رواية شريفة عظيمة في الفضائل (راجع: البحار، ٣٩: ٢٣٩)، وروى عن الامام الحسن المجتبى ٧ ردّه على من لامه على صلحه مع معاوية، ردّاً حوى بيانات مهمة في الإمامة وفي القائم ٧ (راجع: كمال الدين: ١: ٣١٥، باب ٢٩، رقم ٢)، وفي ذلك دلالات على حسن أبي سعيد عقيصا وكماله. قال المامقانى في ثنايا ترجمته لعقيصا: «.. وظاهره كونه إمامياً ... لكن لم يرد فيه مدحٌ يُدرجه في الحسان، فهو إماميٌّ مجهول الحال.» (تنقيح المقال، ١: ٤١٩). وقد عنونه الخطيب البغدادي بلفظ عقيصا، وروى عنه خبر العين في طريق صفّين، وأنّ الراهب قال لأمير المؤمنين ٧: «لايستخرجها إلّا نبيٌّ أو وصيّ»، ونقل البغدادي عن يحيى بن معين أنه ذكر رشيد الهجري وحبة العرني والأصبغ بن نباتة بسوء المذهب!! وقال: عقيصا شرٌّ منهم!! (تاريخ بغداد: ١٢: ٣٠٥). قال التستري تعليقاً على كلام ابن معين: «ذنبهم عند يحيى تشيعهم «ومانقموا منهم إلّا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد» (قاموس الرجال، ٤: ٢٩٨).
أقول: غاية ما وصل إلينا عنه أنّه شيعيٌّ، وأمّا عدالته، وسرّ عدم إلتحاقه بالإمام الحسين ٧ فالتأريخ ساكت عنه، ولم يُعرف عنه شيء!