مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٣ - تحرك محمد بن الحنفية(رض)
تحرّك محمد بن الحنفية (رض)
يشترك محمد بن الحنفية [١] مع عبدالله بن عبّاس رضي الله عنهما في
[١] هو محمّد بن علي بن أبي طالب ٧، كنيته أبوالقاسم، وقد اشتهر بلقب أمّه خولة الحنفية: (ابنالحنفية)، وقيل إنها من سبي اليمامة (الذين سُبوا لولايتهم لعليّ ٧ بذريعة امتناعهم عن أداء الزكاة)، فأرادوا بيعها، فصارت إلى عليّ ٧ فتزوّجها. (راجع: تنقيح المقال ٣: ١١٤؛ والخرايج والجرائح، ٢: ٥٨٩؛ وقاموس الرجال، ٩: ٢٤٦؛ والبحار، ٤٢: ٨٤، رقم ١٤؛ وانظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ١: ٢٤٣) وقيل إنها كانت أمة لبني حنيفة ولم تكن من أنفسهم (راجع: المعارف: ٢١١).
وكان أمير المؤمنين ٧ يقذفه في لهوات حروبه ولايسمح في ذلك بالحسنين ٨، وكان يقول: هو ولدي وهما إبنا رسول الله ٦، وتوفي محمد بن الحنفية سنة ثمانين أو إحدى وثمانين (راجع: تنقيح المقال، ٣: ١١١- ١١٢)، أو سنة أربع وثمانين (على ما في كمال الدين وتمام النعمة، ١: ٣٦). والملفت للإنتباه أننا لم نجد في ما أُثر عن الإمام علي ٧- حسب تتبعنا- أنّه لقّب ولده محمداً ب (ابن الحنفية)، كما أنّ الإمام الحسين ٧ لم يذكره بهذا اللقب إلا في موضعين: الأوّل- في وصيته إليه، وفيها: «إلى أخيه المعروف بابن الحنفية» (الفتوح، ٥: ٢٣ والبحار، ٤٤: ٣٢٩)، والثاني- في ذكره ٧ لحادثة كان فيها محمد، حيث يقول ٧: «وأخي محمّد بن الحنفية» (البحار ٦٢: ١٩٣)، كما ورد لقبه هذا على لسان سلمان الفارسي أيضاً (البحار، ٢٧: ٣٣) لكنّ هذا اللقب تركّز على لسان الأصحاب والشيعة، نعم أكثر من استعمل هذا اللقب من الأئمة : في ذكر محمد بن الحنفية هو الإمام الباقر ٧ ثمّ الصادق ٧.
ولعلّ السرّ في تلقيبه بهذا اللقب منذ حياة أمير المؤمنين ٧ حتى صار معروفاً به في زمن الإمام الحسين ٧، هو معرفة أهل بيت العصمة : بأنّ أُناساً من هذه الأمّة سوف يدّعون المهدوية والغيبة لابن الحنفية وأنه هو المهديّ الموعود سيّما وأنّ إسمه محمّد وكنيته أبوالقاسم على ماسمّاه رسول الله ٦، ولذا كان تأكيدهم : (خصوصاً الباقر والصادق ٨ اللذين اقترن زمانهما بتلك الدعوى) من أجل دفع هذه الشبهة، لأنّ المهديّ ٧ من ولد فاطمة ٣- كما هو الثابت المشهور في الروايات المأثورة عن رسول الله ٦ وأهل البيت :-، ومحمّد هذا وإن اشترك مع المهديّ ٧ بالإسم إلّا أنه ليس من ولد فاطمة ٣.