مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٣ - مسلم بن عقيل عليه السلام في الكوفة
مسلم بن عقيل ٧ في الكوفة
كان الإمام الحسين ٧ قد أوصى مسلم بن عقيل ٧- كما مرَّ بنا- أن يكون نزوله في الكوفة عند أوثق أهلها «فإذا دخلتها فانزل عند أوثق أهلها» [١]
، ذلك لأن من الطبيعي أن تكون انطلاقة عمله السياسي الثوري في دعوة الناس الى طاعة الإمام ٧ وتعبئتهم للقيام معه، وتخذيلهم عن آل أبي سفيان، من منزل يكون صاحبه من أوثق أهل الكوفة في الولاء لأهل البيت :.
قال ابن كثير في تأريخه: «فلمّا دخل الكوفة نزل على رجل يُقال له مسلم بن عوسجة الأسدي [٢].
[١] الفتوح ٥: ٣٦.
[٢] مسلم بن عوسجة الأسدي: ويكنّى أبا حجل، الأسدي السعدي، كان رجلًا شريفاً سريّاً عابداً متنسكاً. وكان صحابياً ممن رأى رسول اللَّه ٦، وكان فارساً شجاعاً له ذكر في المغازي والفتوح الإسلامية. قال أهل السير: إنّه ممن كاتب الحسين ٧ من الكوفة ووفى له، وممّن أخذ البيعة له عند مجيء مسلم بن عقيل الى الكوفة. ولمّا دخل عبيداللَّه بن زياد الكوفة وسمع به مسلم بن عقيل خرج إليه ليحاربه، فعقد لمسلم بن عوسجة على ربع مذحج وأسد، و ...، فنهدوا إليه حتى حبسوه في قصره، ثمّ لمّا دارت رحى الأحداث على غير مايتمنّاه أنصار الحق وقبض على مسلم بن عقيل وهاني بن عروة اختفى مسلم بن عوسجه مدّة، ثمّ فرّ بأهله إلى الحسين ٧ فوافاه بكربلا وفداه بنفسه رضوان اللَّه تعالى عليه. وهو القائل للإمام ٧ لمّا رخّص أنصاره ليلة العاشر بالإنصراف عنه: أنحن نخلّي عنك ولم نعذر الى اللَّه في أداء حقّك!؟ أم واللَّه لا أبرح حتى أكسر في صدورهم رمحي وأضربهم بسيفي ماثبت قائمه بيدي ولا أفارقك، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك. ولمزيد من معرفة فضائل وتأريخ هذا الشهيد المقدّس راجع ترجمته في كتاب (إبصار العين في أنصار الحسين ٧: ١٠٧- ١١١).