مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٣ - عبدالله بن عمر والمشورة المريبة!
على نصوص التحاور بين الامام ٧ وبين ابن عباس (رض)، وننقلها هنا مركزّين على نصوص التحاور بين الامام ٧ وبين عبدالله بن عمر ..
تقول الرواية التأريخية: «وأقام الحسين ٧ بمكّة باقي شهر شعبان ورمضان وشوّال وذي القعدة، وبمكّة يومئذٍ عبدالله بن عبّاس وعبدالله بن عمر بن الخطّاب، فأقبلا جميعاً حتى دخلا على الحسين ٧ وقد عزما على أن ينصرفا الى المدينة ...
فقال له ابن عمر: أبا عبدالله، رحمك الله إتّق الله الذي إليه معادك! فقد عرفت من عداوة أهل هذا البيت لكم وظلمهم إيّاكم، وقد ولي الناس هذا الرجل يزيد بن معاوية! ولست آمن أن يميل الناس إليه لمكان هذه الصفراء والبيضاء فيقتلونك ويهلك فيك بشرٌ كثير، فإني قد سمعت رسول الله ٦ وهو يقول: «حسين مقتول، ولئن قتلوه وخذلوه ولن ينصروه ليخذلهم الله الى يوم القيامة»، وأنا أشير عليك أن تدخل في صلح ما دخل فيه الناس، واصبر كما صبرت لمعاوية من قبل، فلعلّ الله أن يحكم بينك وبين القوم الظالمين!
فقال له الحسين ٧:
أبا عبدالرحمن! أنا أُبايع يزيد وأدخل في صلحه وقد قال النبيّ ٦ فيه وفي أبيه ما قال!؟
وهنا يتدخّل ابن عبّاس في الحوار ليصدّق قول الامام ٧، ويروي عن رسول الله ٦ أنه قال: «مالي وليزيد! لابارك الله في يزيد! وإنه ليقتل ولدي وولد ابنتي الحسين ٧، والذي نفسي بيده لايُقتل ولدي بين ظهراني قوم فلا يمنعونه إلّا خالف الله بين قلوبهم وألسنتهم»، ثم يبكي ابن عبّاس، ويبكي معه الإمام ٧ ويسأله أليس يعلم أنّه ابن بنت رسول الله ٦؟ فيشهد ابن عبّاس بذلك ويؤكّد