مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٨٢ - عابس بن أبي شبيب الشاكري(رض)
عبد ربّه، وبرير على باب الفسطاط تختلف مناكبهما، فازدحما أيّهما يُطلي على أثر الحسين ٧، فجعل بُرير يُهازل عبدالرحمن ويضاحكه.
فقال عبدالرحمن: دعنا، فواللّه ما هذه ساعة باطل!
فقال بُرير: والله، لقد علم قومي أنّي ما أحببت الباطل شاباً ولاكهلًا، ولكنّي والله لمستبشرٌ بما نحن لاقون، واللّه إنَّ بيننا وبين الحور العين إلّا أن نحمل على هؤلاء فيميلون علينا بأسيافهم، ولوددتُ أن مالوا بها الساعة! [١]
: عابس بن أبي شبيب الشاكري (رض):
وورد إسمه في زيارة الناحية المقدّسة والزيارة الرجبية هكذا: عابس بن شبيب الشاكريّ. [٢]
«كان عابس من رجال الشيعة، رئيساً شجاعاً خطيباً ناسكاً متهجّداً، وكانت بنو شاكر من المخلصين بولاء أميرالمؤمنين ٧، وفيهم يقول ٧ يوم صفين: لو تمّت عدّتهم ألفاً لعُبد اللّه حقّ عبادته! وكانوا من شجعان العرب وحماتهم، وكانوا يُلقّبون فتيان الصباح.». [٣]
ولمّا كتب مسلمٌ ٧ إلى الإمام ٧ من الكوفة يطلب إليه التعجيل بالقدوم، أرسل كتابه مع عابس (رض) وصحبه شوذب مولاه (رض)، ثمّ بقيا مع الإمام ٧ في مكّة، وصحباه في مسيره الى كربلاء، واستشهدا بين يديه. وروى أبو مخنف أنه لما التحم القتال في يوم عاشوراء، وقُتل بعض أصحاب الحسين ٧ جاء عابس الشاكري ومعه شوذب.
[١] راجع: إبصار العين: ١٢١- ١٢٢ وتأريخ الطبري ٣: ٣٠٧ و ٣١٨.
[٢] راجع: الإقبال ٣: ٧٩ و ٣٤٥ والبحار: ٩٨: ٢٧٣ و ٣٤٠.
[٣] إبصار العين: ١٢٦- ١٢٧.