مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٠ - السفر السريع إلى الكوفة
وتقول رواية أخرى: «فتعجّل ابن زياد المسير إلى الكوفة مع مسلم بن عمرو الباهلي، والمنذرُ بن الجارود، وشريك الحارثي، وعبداللَّه بن الحارث بن نوفل، في خمسمائة رجل انتخبهم من أهل البصرة، فجدَّ في السير، وكان لا يلوي على أحد يسقط من أصحابه، حتى أنّ شريك بن الأعور سقط أثناء الطريق، وسقط عبداللَّه بن الحارث رجاء أن يتأخّر ابن زياد من أجلهم، فلم يلتفت ابن زياد إليهم مخافة أن يسبقه الحسين ٧ إلى الكوفة، ولمّا ورد القادسية سقط مولاه مهران.
فقال له ابن زياد: إنْ أمسكتَ على هذا الحال، فتنظر القصر فلك مائة ألف.
قال: واللَّه لا أستطيع.
فتركه عبيداللَّه، ولبس ثياباً يمانية وعمامة سوداء وانحدر وحده، وكلّما مرّ (بالمحارس) ظنّوا أنّه الحسين ٧ فقالوا: مرحباً بابن رسول اللَّه. وهو ساكت، فدخل الكوفة مما يلي النجف». [١]
ونتابع القصة على رواية الطبري حيث يقول: «والناسُ قد بلغهم إقبال الحسين إليهم، فهم ينتظرون قدومه، فظنّوا حين قدم عبيداللَّه أنّه الحسين، فأخذ لايمرّ على جماعة من الناس إلّا سلّموا عليه [٢] وقالوا: مرحباً بك يا ابن رسول اللَّه! قدمت خير مقدم. فرأى من تباشيرهم بالحسين ٧ ماساءه، فقال مسلم بن عمرو لمّا أكثروا: تأخّروا، هذا الأمير عبيداللَّه بن زياد!
فأخذ- حين أقبل- على الظَهر، [٣] وإنّما معه بضعة عشر رجلًا. فلمّا دخل
[١] مقتل الحسين ٧ للمقرم: ١٤٩- دار الكتاب الإسلامي.
[٢] وفي رواية (الأخبار الطوال: ٢٣٢): «فكان لايمرّ بجماعة إلا ظنّوا أنّه الحسين، فيقومون لهويدعون، ويقولون: مرحباً بابن رسول اللَّه، قدمت خير مقدم!».
[٣] الظَهر: أي ظهر الكوفة وهو النجف.