مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٣ - رسالة مسلم بن عقيل إلى الإمام عليه السلام
فهو رضوان اللَّه تعالى عليه من شهداء الثورة الحسينيّة في الكوفة وليس من شهداء الطف، لكنّه شريكهم في الأجر والشرف، ولذا خُصَّ بالسلام عليه في زيارة الناحية المقدّسة والرجبية [١].
وليس صحيحاً ما ورد في المناقب أنّه كان حاملًا رسالة الإمام الحسين ٧ من كربلاء إلى سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وعبداللَّه بن وال وآخرين، وذلك لأنّ قيساً قتل قبل ورود الإمام ٧ كربلاء [٢].
نعم، لقد كان قيس بن مسهّر رضوان اللَّه تعالى عليه رسولًا أساسياً بين مكّة والكوفة أو على وجه الدقّة بين الإمام الحسين ومسلم ٨، فقد بعثه الإمام ٧ مع مسلم في النصف من شهر رمضان، وعلى فرض صحة أصل وقوع حادثة المضيق من بطن الخبت فقد أرسله مسلم إلى الإمام ٧، ثم حمل جواب الإمام ٧ إلى مسلم. ثم «لمّا رأى مسلم اجتماع الناس على البيعة في الكوفة للحسين كتب إلى الحسين ٧ بذلك، وسرّح الكتاب مع قيس وأصحبه عابساً الشاكري وشوذباً مولاهم، فأتوه إلى مكّة ولازموه، ثمّ جاؤوا معه» [٣]، ثم بعثه الإمام ٧ من بطن الرمّة في الثامن من ذي الحجّة أو بعده.
رسالة مسلم بن عقيل إلى الإمام ٧
روى الطبري أنّ مسلم بن عقيل ٧ كان قد كتب إلى الإمام ٧ من الكوفة قبل أن يُقتَل لسبع وعشرين ليلة:
[١] انظر: تنقيح المقال ٢: ٣٤.
[٢] انظر: قاموس الرجال ٨: ٥٥٠، والبحار ٤٤: ٣٨١- ٣٨٢.
[٣] تاريخ الطبري ٣: ٢٧٧، وإبصار العين: ١١٢.