مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٠ - إحتفاء الناس في مكة المكرمة بالإمام عليه السلام
حركّة الأمّة في الحجاز
سجّل لنا التأريخ على صعيد حركة الأمة في الحجاز مجموعة من حوادث ووقائع وصُوَر في أهمّ حاضرتين فيه آنذاك وهما مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة، نقرأها هنا على النظم التالي:
إحتفاء الناس في مكّة المكرّمة بالإمام ٧
استقبل الناس [١] في مكّة المكرّمة خبر قدوم الإمام الحسين ٧ استقبال البشرى، واحتفوا به حفاوة بالغة، فكانوا يفدون ويختلفون إليه ويحوطونه دون غيره، إذ كان ٧ يومذاك بقيّة الرسول ٦ في هذه الأمّة، وسيّد العرب والحجاز خاصة وسيّد المسلمين والعالم الإسلاميّ عامة، فما كان ثَمَّ مَن ينازعه يومذاك من الناس سموّ مرتبته وعلوّ مقامه وشرف منزلته في قلوب المسلمين.
يقول ابن كثير: «فعكف الناس على الحسين يفدون إليه، ويقدمون عليه، ويجلسون حواليه، ويستمعون كلامه، حين سمعوا بموت معاوية وخلافة يزيد، وأمّا ابن الزبير فإنّه لزم مصلّاه عند الكعبة، وجعل يتردّد في غبون ذلك إلى الحسين في جملة الناس، ولايمكنه أن يتحرّك بشيء مما في نفسه مع وجود الحسين لما يعلم من تعظيم الناس له وتقديمهم إيّاه عليه .. بل الناس إنّما ميلهم إلى الحسين لأنّه السيّد الكبير وابن بنت رسول الله ٦، فليس على وجه الأرض يومئذٍ أحد يساميه ولايساويه ..». [٢]
[١] قدّمنا في مقدّمة هذا الكتاب وفي الفصل الأول أنّ المراد بالناس في النصوص التي تتحدث فيحفاوة الناس في مكّة بالإمام ٧ هم جموع الوافدين من المعتمرين والحجّاج ونزر من أهل مكّة قليل من الذين لايحملون بغضاً لعليّ وآل عليّ :، فراجع تفصيل هذه الحقيقة في موقعها هناك.
[٢] البداية والنهاية، ٨: ١٥١.