مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٦ - رسالة يزيد إلى عبدالله بن عباس
لانتمائه القبلي وحرص بالغ على تقديم بني أميّة على من سواهم، وكان في نفس الوقت يتمنّى أن لايصطدم مع بني هاشم عامة وأهل البيت خاصة، ويطلب العافية من ذلك ويرجوها.
وفي صدد الموقف من الإمام الحسين ٧ خاصة كان الوليد يتبنّى نظرة معاوية الذي كان يرى أنّه ليس من مصلحة الحكم الأموي أن يدخل في مواجهة علنية مع الإمام الحسين ٧، مع ماروي أنّ الوليد كان يرى لأهل البيت : حرمة ومنزلة عند اللَّه تعالى!، ولذا فقد اتّسم موقفه من رفض الإمام الحسين ٧ بالتسامح واللّين، الأمر الذي أغضب السلطة الأموية المركزية في دمشق وأسخطها على الوليد، فقام يزيد بعزل الوليد عن ولاية المدينة في شهر رمضان من نفس السنة، [١] وأضاف ولاية المدينة لعمرو بن سعيد الأشدق مع ولاية مكّة المكرّمة.
رسالة يزيد إلى عبداللَّه بن عبّاس
ومن الإجراءات التي بادرت إليها السلطة الأموية المركزية في الشام بعد وصول الإمام الحسين ٧ إلى مكّة إرسال الكتب إلى من يحتمل أن يكون له تأثير على موقف الإمام الحسين ٧ من بني هاشم خاصة أو من وجهاء الأمّة الإسلامية عامة، [٢] وقد سجّل لنا التأريخ في هذا الإطار قصة الرسالة التي بعث بها يزيد الى عبداللَّه بن عباس يطلب إليه فيها أن يردَّ الإمام ٧ عن الخروج على النظام
[١] راجع: تأريخ الطبري، ٣: ٢٧٢؛ والبداية والنهاية، ٨: ١٥١؛ وتاريخ الخليفة: ١٤٢.
[٢] نظنّ ظنّاً قوياً تدعمه دلائل تأريخيّة أنّ حماسة عبداللَّه بن عمر في محاولاته ردّ الإمام ٧ عنالقيام ونهيه عن الخروج إلى العراق كانت بدفع من السلطة الأموية، لكننا لم نعثر على وثيقة تأريخية تنهض بهذا الظن القويّ إلى مستوى القطع، ونذكّر هنا بأنّ معاوية في وصيته ليزيد يقول: «فأمّا عبداللَّه بن عمر فهو معك فالزمه ولا تدعه ..» (أمالي الصدوق: ١٢٩، المجلس ٣٠ حديث رقم ١).