مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧ - رسالته عليه السلام إلى البصرة
وهل ترك لنا عقيل من ربع؟ لأنه كان قد باع دور بني هاشم لمّا خرجوا الى المدينة ..». [١]
وفي الإجابة عن السؤال المثار حول سبب اختيار الإمام ٧ دار العبّاس بن عبدالمطّلب نقول: مما لاشك فيه أنّ سبب هذا الإختيار لاينحصر في كون دار العبّاس هي الدار السانحة آنذاك، وذلك لأنّ الإمام ٧ كان مقتدراً ذا سعة، وكان بإمكانه بل من اليسير عليه أن يهيأ داراً أو أكثر من دار في مكة له ولغيره من أفراد الركب الحسينيّ، ونرى ألا منافاة بين جميع الدواعي المعقولة لهذا الإختيار، سواء التي ذكرناها في معرض التساؤل أو التي لم نذكرها، فمن الممكن أن يجتمع السبب السياسي مع السبب الاجتماعي مع السبب التبليغي مع الأسباب الأخرى وتتعاضد جميعها في متّجه واحد لتشكّل العلّة التامّة لهذا الإختيار.
رسائل الإمام ٧ إلى الولايات الأخرى
رسالته ٧ إلى البصرة
كانت الشيعة بعد استشهاد الإمام الحسن المجتبى ٧ على صلة بالإمام أبي عبداللَّه الحسين ٧ رغم الإضطهاد والإرهاب والمراقبة الشديدة من قبل الحكم الأمويّ على محبّي أهل البيت :، فكانت الشيعة في أنحاء البلاد الإسلامية تبعث الى الإمام الحسين ٧ المكاتيب وتسأله عمّا يهمّها من أمور دينهم، وكان للبصرة نصيبها من الصلة بالإمام ٧، وقد أثبت التأريخ بعض رسائل شيعتها إليه، كالرسالة التي بعثوا بها إلى الإمام ٧ يسألونه فيها عن معنى الصمد، وبعث إليهم
[١] التبيان ٩: ٣٦٩، ومجمع البيان ٩: ١٤٧.