مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٩ - عبدالله بن عمر والمشورة المريبة!
عبدالله بن عمر .. والمشورة المريبة!
تميّز عبدالله بن عمر [١] عن جميع وجهاء الأمّة وأعلامها من الرجال الذين
[١] عبدالله بن عمر بن الخطّاب العدويّ القرشيّ: وأمّه زينب بنت مظعون الجمحيّة، وقيل إنه ولدسنة ثلاث من المبعث النبوي، ومات وله سبع وثمانون سنة، (راجع: الإصابة في معرفة الصحابة: ٢: ٣٣٨ رقم ٤٨٣٤)، وروي عن أمير المؤمنين عليّ ٧ أنه قال فيه: «.. لقد كان صغيراً وهو سيّء الخلق، وهو في كبره أسوأ خُلقاً!» (راجع: شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد: ٤: ٩ و ١٠)، وكان شبقاً في شهوته الجنسية، فكان له وطيء على كلّ إفطار، وكان يفخر بذلك (راجع: سير أعلام النبلاء: ٣: ٢٢٣)، وكان أبوه يعرف هذا التهالك على الجنس فيه، حتى قال له- حين أستأذنه في الجهاد- أي بُنيّ إنّي أخاف عليك الزنا! (راجع: الغدير: ١٠: ٣٧ عن سيرة عمر بن الخطّاب لابن الجوزي: ١١٥ أو ١٣٨)، وكان يأكل الدجاج والفراخ والخبيص، ويلبس المطرف الخزّ ثمنه خمسمائة درهم (راجع: سير أعلام النبلاء: ٣: ٢٣٩ و ٢١٢).
وكان ابن عمر يُكثر الرواية عن رسول الله ٦ ويُكثر في الفُتيا، ويُخطيء في كليهما أخطاءً فاحشة تكشف عن بلادة ذهنه وقلّة عقله وفقهه، وقد كشفت عائشة عن كثير من اشتباهاته في الرواية والفتيا (راجع: الغدير: ١٠: ٣٧- ٥٨/ أخبار ابن عمر ونوادره)، ومن طريف ما يُروى في هذا ما أخرجه الطبراني من طريق موسى بن طلحة قال: بلغ عائشة أنّ ابن عمر يقول: إنّ موت الفجأة سخط على المؤمنين! فقالت: يغفر الله لابن عمر! إنّما قال رسول الله ٦: موت الفجأة تخفيف على المؤمنين وسخط على الكافرين. (الغدير: ١٠: ٤٢ عن الاجابة للزركشي: ١١٩)، وروى ابن عمر عن رسول الله ٦: إنّ الميّت يُعذّب ببكاء أهله عليه! فقضت عائشة عليه بأنه لم يأخذ الحديث على وجهه: مرَّ رسول الله على يهودية يبكي عليها أهلها، فقال ٦: إنهم يبكون عليها وإنها تُعذَّب في قبرها.
وظنّ ابن عمر العذاب معلولًا للبكاء! وظنّ الحكم عامّاً على كلّ ميّت! (راجع: الغدير: ١٠: ٤٣ عن كتاب الانصاف لشاه صاحب).