مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١ - نماذج من أشراف البصرة الذين كتب إليهم الإمام عليه السلام
وقد بعثتُ رسولي إليكم بهذا الكتاب، وأنا أدعوكم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه، فإنّ السنّة قد أميتت، وإنّ البدعة قد أُحييت، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد، والسلام عليكم ورحمة اللَّه». [١]
وقد نقل ابن نما الكتاب باختصار واختلاف قائلًا:
«كتب ٧ كتاباً إلى وجوه أهل البصرة، منهم الأحنف بن قيس، وقيس بن الهيثم، والمنذر بن الجارود، ويزيد بن مسعود النهشلي.
وبعث الكتاب مع زرّاع السدوسي، وقيل مع سليمان المكنّى بأبي رزين، فيه:
«أدعوكم إلى اللَّه وإلى نبيّه، فإنّ السنّة قد أُميتت، فإن تجيبوا دعوتي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد». [٢]
نماذج من أشراف البصرة الذين كتب إليهم الإمام ٧
من هم أولئك البصريون الذين كتب إليهم الإمام ٧ رسالته؟ هل كانوا جميعاً من محبّي أهل البيت : أو شيعة لهم؟ أم كانوا جميعاً على هوى واحد لبني أميّة؟ أم كانوا مختلفين في الميل والهوى؟
يحسن منا هنا أن نلقي ضوءً- وإن كان يسيراً- يكشف لنا عن هوية نماذج من هذه الشخصيات ومتجهات ميولها، لعلّنا بذلك نتعرّف على حقيقة الوضع النفسي والإجتماعي لولاية البصرة آنذاك، كما يساعدنا ذلك على معرفة سبب كون رسالة
[١] تأريخ الطبري ٣: ٢٨٠، وراجع الفتوح ٥: ٤٢.
[٢] مثير الأحزان: ٢٧.