مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٩ - لقاء جابر بن عبدالله الأنصارى(رض) مع الإمام عليه السلام
بأمر الله تعالى ورسوله، أتريد أن أستشهد لك رسول اللّه ٦ وعليّاً وأخي الحسن ٨ بذلك الآن!
ثمّ نظرتُ، فاذا السماء قد انفتح بابها، واذا رسول الله ٦ وعليّ والحسن ٨ وحمزة وجعفر وزيد، [١] نازلين عنها حتّى استقرّوا على الأرض، فوثبت فزعاً
[١] الواضح من المتن أنّ زيداً هذا من سادات الشهداء أولي المنزلة الرفيعة جدّاً، بقرينة أنه فيالرواية كان مع رسول الله ٦ وعليّ والحسن وحمزة وجعفر :! ولانعلم شهيداً ذا منزلة رفيعة جدّاً بإسم «زيد» حتى ذلك الحين سوى إثنين، هما:
الأول: زيد بن حارثة الذي قال فيه رسول الله ٦: «أنت أخونا ومولانا»، وكان رسول الله ٦ قد اشتراه بمال خديجة، فلمّا أظهر رسول الله ٦ الدعوة أسلم زيدٌ، فاستوهبه الرسول ٦ من خديجة ليعتقه فوهبته له وأعتقه، وبعد أن رفض زيدٌ الإلتحاق بأبيه، تبرّأ أبوه منه، فقال رسول الله ٦: يا معاشر قريش، زيدٌ ابني وأنا أبوه، فاشتهر في أوساط قريش بزيد بن محمّد، على عادة قريش في تسمية الأدعياء الى نزول الآية التي أمرت بأن يُدعى الأدعياء الى آبائهم. وهو الذي خرج مع النبيّ ٦ إلى الطائف، وقد استخلفه الرسول على المدينة في بعض غزواته، وقال ٦ في حقّه: خير أمراء السرايا زيد بن حارثة. وقد رأى النبيّ ليلة المعراج جارية تنغمس في أنهار الجنّة، فقال لها: لمن أنتِ يا جارية؟ فقالت: لزيد بن حارثة. فبشّره ٦ بها في الصباح، وهو الذي أمّره النبيّ ٦ على جيش المسلمين في غزوة مؤته، وقد استشهد فيها، فخرج من فمه نورٌ ساطع أضوأ من الشمس الطالعة حتى صار الليل المظلم كالنهار! (راجع: البحار: ٢٠: ٣٧٢ و ١١٥/ ١٩: ٢٢ و ١٧٤)، وإبنه أسامة بن زيد الذي أمّره رسول الله ٦ على الجيش الاسلامى الذي بعثه الى الشام، فتكلّم المنافقون في إمارته وقالوا: أمّر غلاماً جلّة المهاجرين والأنصار. فقال رسول الله ٦: إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل، وإنه لخليق للإمارة وكان أبوه خليقاً لها (راجع: الكامل في التأريخ: ٢: ٢١٥)، والمشهور الثابت أن أبابكر وعمر ممّن تخلّفوا عن جيش أسامة، وقد قال رسول الله ٦: «جهّزوا جيش أُسامة، لعن الله المتخلّف عن جيش اسامة!» (نهج الحق وكشف الصدق: ٢٦٣).
والثاني: هو زيد بن صوحان العبدي، أخو صعصعة، كان من الأبدال، وقُتل يوم الجمل، وقيل إنّ عائشة قد استرجعت يوم قُتل! وعن الإمام الصادق ٧: لمّا صُرع زيدٌ يوم الجمل جاءه أمير المؤمنين حتى جلس عند راسه فقال: رحمك الله يا زيد! قد كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة!. وذكر النبيّ زيد بن صوحان فقال: زيد ومازيد! يسبق منه عضو إلى الجنّة (راجع: سفينة البحار: ٣: ٥٦٥)، وعن النبيّ الكريم ٦ أنه قال: من سرّه أن ينظر الى رجل يسبقه بعض أعضائه الى الجنّة فلينظر الى زيد بن صوحان (تاريخ بغداد: ٨: ٤٤٠)، وكان قد قُطعت يده يوم نهاوند في سبيل الله (البحار: ١٨: ١١٢).