مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٥ - تعليقة العلامة المجلسى قدس سره
ومثيرة للإستغراب وداعية إلى التساؤل عن العلّة من ورائها، ومن أبرز هذه الوقائع خروج الإمام الحسين ٧ من مكّة في يوم التروية، وللمؤرّخين والمحققين والفقهاء تعاليق وآراء في صدد هذه الواقعة نورد منها هنا ثلاثة أقوال، أحدها للعلّامة المجلسيّ (ره) والثاني للشيخ التستري (ره) والثالث للسيّد المرتضى (ره)، ولنا بينها رأي وإيضاح:
تعليقة العلّامة المجلسى قدس سره
قال العلامة المجلسى فى بحار الأنوار: «قد مضى في كتاب الإمامة وكتاب الفتن أخبار كثيرة دالّة على أنّ كلًاّ منهم : كان مأموراً بأمور خاصة مكتوبة فى الصحف السماوية النازلة على الرسول ٦ فهم كانوا يعملون بها. ولاينبغي قياس الأحكام المتعلّقة بهم على أحكامنا، وبعد الاطّلاع على أحوال الانبياء :، وانّ كثيراً منهم كانوا يبعثون فرادى على ألوف من الكفرة، .....
ويدعونهم الى دينهم، ولايبالون بماينالهم من المكاره والضرب والحبس والقتل والإلقاء في النار وغير ذلك.
لاينبغي الاعتراض على أئمّة الدين فى أمثال ذلك، مع أنه مع ثبوت عصمتهم بالبراهين والنصوص المتواترة لا مجال للإعتراض عليهم، بل يجب التسليم لهم فى كلّ ما يصدر عنهم.
على أنّك لو تأملت حقّ التأمّل علمت أنه ٧ فدى نفسه المقدسّة دين جده، ولم يتزلزل أركان دولة بني أميّة إلّا بعد شهادته، ولم يظهر للناس كفرهم وضلالتهم إلّا عند فوزه بسعادته. ولوكان ٧ يسالمهم ويوادعهم كان يقوى سلطانهم، ويشتبه على الناس أمرهم، فتعود بعد حين أعلام الدين طامسة، وآثار الهداية مندرسة، مع أنه قد ظهر لك من الاخبار السابقة أنه ٧ هرب من المدينة